أكد يواخيم ناجل، رئيس البنك المركزي الألماني، أن معدلات التضخم في منطقة اليورو لا تزال مرتفعة مع تزايد المخاطر الصعودية، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة لم ينتقل بعد إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات بشكل واسع.
مستويات التضخم وتوقعات الأسواق
وأوضح ناجل أن التضخم في منطقة اليورو وصل إلى 3.8%، وهو ما يقارب ضعف المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي والبالغ 2%. وأشار إلى غياب مؤشرات واضحة حتى الآن على انتقال التضخم إلى آليات تحديد الأسعار والأجور، مؤكدًا أن توقعات التضخم طويلة الأجل المستندة إلى الأسواق وتقديرات الخبراء تظل متوافقة مع مستهدف الـ 2%.
مخاطر الطاقة والغذاء
وحذر رئيس البنك المركزي الألماني من استمرار قوة الضغوط السعرية، حتى مع استبعاد تقلبات أسعار الغذاء والطاقة. وأشار إلى أن أسعار الغاز معرضة لمزيد من الارتفاع نتيجة انخفاض مستويات التخزين، مع احتمال اضطرار أوروبا لشراء كميات أكبر خلال فصل الشتاء، بالتزامن مع تراجع قدرات التكرير الذي يؤدي لارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة.
كما لفت إلى أن الجفاف وحرائق الغابات ونقص الأسمدة تشكل مخاطر إضافية على أسعار الغذاء، مما يدفع الأسواق لتوقع قيام البنك المركزي الأوروبي برفع سعر الفائدة على الودائع مرتين أو ثلاث مرات خلال العام المقبل، تلي الزيادتين اللتين تم إقرارهما خلال الصيف.
مسار أسعار الفائدة والاستثمارات
وشدد ناجل على أن البنك المركزي الأوروبي سيحافظ على مرونته في اتخاذ القرارات بناءً على البيانات الاقتصادية، دون تأييد صريح لتوقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة. وفي الوقت الذي تسعر فيه الأسواق احتمالًا بنسبة 20% لرفع الفائدة في أكتوبر مقابل 80% في ديسمبر، أشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات يزيد جاذبيتها لدى مديري الاحتياطيات.
واختتم بالتأكيد على أهمية تنويع الاستثمارات نحو الذهب، نظرًا للتوترات الجيوسياسية ومخاطر الائتمان المرتبطة بارتفاع مستويات الدين.



