كتبت: فاطمة يونس
أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني عن قرارها بتثبيت التصنيف الائتماني للإصدارات طويلة الأجل الخاصة بالاتحاد الأوروبي عند أعلى درجة ممتازة وهي Aaa. وجاء هذا القرار مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة للاتحاد، مما يعكس حالة من الاستقرار المالي والتوقعات الإيجابية لمسار الائتمان الأوروبي في الفترة المقبلة.
تثبيت التصنيف للكيانات التابعة للاتحاد
لم يقتصر قرار وكالة موديز على الاتحاد الأوروبي ككيان مركزي فحسب، بل شمل أيضاً تثبيت التصنيف الممتاز للكيانات والمنظمات التابعة له. ومن أبرز هذه الكيانات التي شملها القرار، المجتمعات الأوروبية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى المجتمعات المسؤولة عن قطاعي الفحم والصلب، مما يعزز من الموقف الائتماني للمؤسسات المرتبطة بالبنية التحتية والنشاط الصناعي للاتحاد.
دوافع القرار والدعم المالي من الدول الأعضاء
أرجعت وكالة موديز قرارها إلى مجموعة من الركائز الأساسية، وفي مقدمتها الدعم المالي القوي والمتين المقدم من الدول الأعضاء. ويستند هذا الاستقرار إلى الالتزام السياسي والمالي الراسخ من قبل الدول الكبرى داخل الاتحاد، حيث تبرز ألمانيا كقوة اقتصادية رئيسية تساهم بنحو 22% من إجمالي ميزانية الاتحاد الأوروبي، مما يوفر ضمانة مالية هامة لاستدامة الالتزامات.
هيكل مالي فريد وآليات حماية الميزانية
أشارت الوكالة إلى وجود هيكل مالي يتسم بالفرادة، حيث يمتلك الاتحاد الأوروبي صلاحيات تشريعية استثنائية تمنحه القدرة على مطالبة الدول الأعضاء بمساهمات مالية إضافية في الميزانية عند الضرورة للوفاء بكافة الالتزامات. كما تتبع الإدارة المالية للاتحاد سياسات تحوط صارمة، حيث يتم تطبيق نسب اقتطاع تصل إلى 70% لمواجهة القروض والمساعدات المالية الموجهة لدعم أوكرانيا، وذلك بهدف حماية الميزانية المركزية من أي صدمات ائتمانية محتملة.
توقعات الاستقرار الائتماني المستقبلي
تأتي النظرة المستقبلية المستقرة لتعكس الثقة في استمرار التزام الدول الكبرى الممولة للاتحاد. وأكدت موديز أن الحفاظ على هذا التصنيف المرتفع مرهون باستقرار الوضع الائتماني لكبار المساهمين، مشيرة إلى أن أي ضغوط قد تؤدي إلى تغيير التصنيف لن تظهر إلا في حال حدوث تدهور ائتماني حاد لدى الدول المساهمة الكبرى، أو في حالة وقوع تصدعات غير متوقعة في آليات الدعم المشترك القائمة بين الدول.


