برز اسم رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكور لوبيز كشخصية محورية في الاتفاقية الضخمة التي منحت الولايات المتحدة السيطرة على حقول نفط استراتيجية في فنزويلا، وهي الصفقة التي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها الأكبر في التاريخ.
شركة نابيب والسيطرة على حقول النفط
ستتولى شركة North American Blue Energy Partners (Nabep)، المسجلة في باربادوس، الإشراف على إنتاج وبيع 17 حقلاً نفطياً تحتوي على نحو 65 مليار برميل من النفط الخام. ويقود بيتانكور، البالغ من العمر 46 عاماً، هذه الشركة التي بدأت تنال شهرة واسعة خارج فنزويلا من خلال هذا الدور الاستراتيجي.
مسيرة بيتانكور وعلاقاته في فنزويلا
يمتلك بيتانكور تاريخاً طويلاً من التعامل مع الحكومة الفنزويلية منذ عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز. وقد أسس شركة Derwick Associates التي حصلت على عقود حكومية بقيمة 5 مليارات دولار لبناء محطات طاقة دون مناقصات، مما جعل مجموعة من رجال الأعمال الشباب في ذلك الوقت يُعرفون باسم "bolichicos".
رغم النجاحات المالية التي قدرت ثروته بنحو 2.6 مليار دولار، واجهت مشاريع شركته انتقادات من منظمات مكافحة الفساد، حيث أشارت تقارير إلى وجود فجوات في تنفيذ بعض المشاريع وتجاوزات في التكاليف، وهو ما نفاه فريق الدفاع الخاص به معتبراً إياه حملات سياسية.
التوسع الدولي والتحقيقات القانونية
لم تقتصر أعمال بيتانكور على فنزويلا، بل امتدت لتشمل الاستحواذ على حصة في شركة Hawkers الإسبانية للنظارات، وكيانات مصرفية في سويسرا وأفريقيا، حيث تدير شبكته نحو 50 شركة في 16 دولة. وفي المقابل، خضع لتحقيقات في عدة دول تشمل إسبانيا وسويسرا والولايات المتحدة وأندورا تتعلق بشبهات فساد وغسل أموال، رغم أنه لم يُدن في أي قضية حتى الآن.
أسباب اختيار الولايات المتحدة لبيتانكور
أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن اختيار بيتانكور كشريك يعود لثلاثة أسباب رئيسية: قدرته المثبتة على إنتاج النفط، وعدم وجود تحقيقات جارية ضده حالياً في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى دعمه القوي للمعارضة الفنزويلية في فترات سابقة.
وقد لعبت علاقاته مع شخصيات أمريكية مؤثرة دوراً في تخفيف الضغوط القانونية عنه، حيث ساهمت تواصلاته في تسهيل إجراءات قضائية في لندن وسويسرا، مما مهد الطريق لعودته كلاعب أساسي في قطاع الطاقة العالمي.


