كتبت: سلمي السقا
شهد الاقتصاد الكندي تراجعاً ملحوظاً في سوق العمل خلال شهر سبتمبر، حيث أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية فقدان صافي 68300 وظيفة. وارتفع معدل البطالة إلى 6.5% مقارنة بـ 6.4% المسجلة في شهر أغسطس، مما أدى إلى تلاشي كافة مكاسب التوظيف التي تحققت منذ بداية العام.
تراجع الوظائف وتوقعات المحللين
جاءت نتائج سبتمبر مخيبة لآمال المحللين الذين كانوا يتوقعون إضافة 9200 وظيفة مع استقرار معدل البطالة عند 6.5%. ويأتي هذا التراجع بعد فقدان 41700 وظيفة في أغسطس، ليصل إجمالي صافي الوظائف المفقودة في كندا منذ مطلع العام الحالي إلى 41200 وظيفة، في مقابل إضافة 211300 وظيفة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
القطاع العام والتصنيع الأكثر تضرراً
سجل القطاع العام أكبر خسائر الوظائف، وتحديداً في مجالات الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية والتعليم، وذلك عقب قرار الحكومة بخفض تصاريح الطلاب الدوليين. كما فقد قطاع التصنيع نحو 12700 وظيفة، وهو قطاع يتأثر جزئياً بالرسوم الجمركية الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.
توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة
توزعت خسائر الوظائف بشكل متقارب بين الوظائف بدوام كامل والوظائف بدوام جزئي. وعقب صدور هذه البيانات، تراجعت توقعات الأسواق بشأن توجه بنك كندا لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، حيث تترقب الأسواق الآن زيادة محتملة بمقدار 25 نقطة أساس في شهر ديسمبر. ويرجح خبراء اقتصاد أن التدهور في سوق العمل قد يدفع صناع السياسة النقدية للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.


