شهد المجلس الأعلى للثقافة حلقة نقاشية لمناقشة كتاب "ما القضاء؟" لمؤلفه القاضي الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف. جاءت هذه الفعالية تزامناً مع يوم القضاء المصري، وذلك تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة.
محتوى كتاب ما القضاء
يتضمن الكتاب، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة "ما" المعرفية، ثلاثة أقسام رئيسية. تناول القسم الأول أسس القضاء ومفهومه ونشأته وتطوره، وضمانات التقاضي في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية. واستعرض القسم الثاني الجهات والهيئات القضائية في مصر، بما في ذلك المحكمة الدستورية العليا، ومحاكم القضاء العادي، والنيابة العامة، ومحاكم مجلس الدولة، والقضاء العسكري، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة. أما القسم الثالث فخُصص لمسيرة المؤلف المهنية الممتدة لأربعين عاماً، وتناول مفهوم الملكة القانونية والوعي القانوني.
مشاركات ومداخلات قضائية وثقافية
خلال الفعالية، أشار المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس مجلس الشيوخ الأسبق، إلى قيمة الكتاب في مواجهة الهجمات الثقافية. ومن جانبه، أكد المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل ورئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى الأسبق، على أهمية الكتاب في شرح منظومة العدالة، مشيراً إلى دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم القرار القضائي.
كما استعرض المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، في فيلم تسجيلي القيمة العلمية للكتاب ودوره في ترسيخ مفهوم دولة القانون. وأشاد المستشار أحمد عبود، رئيس مجلس الدولة الأسبق، بالدعم المقدم لمنظومة القضاء وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في هذا المجال. كما أكد المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية السابق، أن القضاء يمثل ركيزة أساسية لإرساء الطمأنينة في المجتمع.
توصيات الحلقة النقاشية
اختتمت الحلقة النقاشية بعشر توصيات إجرائية وموضوعية، ركزت على ضرورة إشراك الشباب في الحوار حول القضاء والثقافة القانونية. كما شدد المشاركون على أهمية نشر الوعي القانوني وتبسيطه ليصل إلى المواطنين في حياتهم اليومية، لضمان معرفتهم بحقوقهم وواجباتهم وفهم مؤسسات الدولة.



