كتب: إسلام السقا
شارك الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، في فعاليات الاجتماع الحادي والخمسين لمجلس أمناء المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية. وتأتي هذه المشاركة في إطار السعي نحو تعزيز أطر التعاون العربي المشترك، وترسيخ الشراكات الإحصائية على المستوى الإقليمي لضمان تكامل البيانات وتوحيدها.
رؤى إحصائية لدعم صناعة القرار
شهدت الجلسة الافتتاحية للاجتماع طرح مجموعة من الرؤى والكلمات الرئيسية التي تناولت دور الإحصاء في العصر الحالي. وأوضح علي محمد عباس، رئيس جهاز الإحصاء السوداني ورئيس مجلس أمناء المعهد في دورته الخمسين، أن التحديات المتسارعة أثبتت أن الإحصاءات الرسمية لم تعد تقتصر على كونها مجرد أرقام ومؤشرات، بل أصبحت ركيزة أساسية في عملية صنع السياسات، ودعم اتخاذ القرار، وقياس معدلات التنمية.
من جانبه، استعرض الدكتور زياد عبد الله، مدير عام المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية، جهود المعهد وتطلعاته المستقبلية. وأشار إلى أن خطة عمل المعهد الممتدة للعامين 2027-2028 تهدف إلى التركيز على البرامج التي تلبي الاحتياجات الفعلية للدول العربية، مع العمل على توسيع الشراكات الإقليمية والدولية لرفع كفاءة الأداء وتقليل الازدواجية في العمل.
تغييرات في رئاسة المجلس واستراتيجيات رقمية
تضمن الاجتماع إجراء تغييرات رسمية في رئاسة المجلس، حيث انتقلت رئاسة الدورة الحادية والخمسين من جمهورية السودان إلى الجمهورية العربية السورية، فيما تولت جمهورية العراق مهام الرئاسة بالإنابة. كما بحث المشاركون في دراسات التخطيط الاستراتيجي التي تستهدف تعزيز الابتكار، وتسريع التحول الرقمي، وتحديث التشريعات الإحصائية في المنطقة العربية.
دور البيانات في رسم السياسات المصرية
وفي سياق المشاركة المصرية، أكد اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، على القيمة الجوهرية التي تمثلها بيانات وإحصاءات الجهاز في رسم السياسات التنموية للدولة المصرية، خاصة في ظل التوجه نحو التحول الرقمي والابتكار المؤسسي. وشدد الجوهري على ضرورة التكامل بين الأجهزة الإحصائية العربية لتوحيد المعايير والارتقاء بجودة البيانات وطنياً وإقليمياً.
كما وجه رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الشكر للهيئة العامة للإحصاء بالمملكة العربية السعودية على حسن الضيافة، مثمناً جهود الدكتور زياد عبد الله في تطوير أداء المعهد. واقترح الجوهري أن يقوم المعهد بتقديم الدعم الإعلامي للأجهزة الإحصائية العربية لرفع الوعي بأهمية التعدادات العامة ودورها في التخطيط القومي، مشيراً إلى تجربة الأردن واستعداد مصر لإجراء التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت في عام 2028.
تنسيق إقليمي لتحقيق التنمية المستدامة
اختتم المشاركون أعمال الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون الإقليمي وتبادل الخبرات بين الأجهزة الإحصائية العربية. ويهدف هذا التعاون إلى توحيد الرؤى وتطوير المنظومات الإحصائية الوطنية، بما يساهم في دعم مسارات التنمية المستدامة وتحقيق التطلعات المشتركة للدول العربية.


