كتبت: سلمي السقا
يعد مسجد سيدي أبي العباس المرسي أحد أبرز المعالم الدينية والتراثية التي تحتضنها محافظة الإسكندرية، حيث يقف شامخًا في منطقة بحري ليكون شاهدًا حقيقيًا على قرون طويلة من التاريخ والعلم والتصوف. ويمثل المسجد قلب مدينة الإسكندرية النابض بالروحانية، حيث يلتقي فيه عبق التاريخ مع قدسية المكان، مما جعله يرتبط ارتباطًا وثيقًا بذاكرة أهل المدينة وزائريها على حد سواء.
تاريخ وروحانية أبو العباس المرسي
تعتبر رحلة العلم والروحانية التي خاضها أبو العباس المرسي هي السبب الرئيس وراء مكانته المرموقة، حيث بات واحدًا من أشهر أعلام التصوف في التاريخ الإسلامي. وقد ارتبط اسمه بكونه أحد أبرز أقطاب الطريقة الشاذلية، حيث نهل العلم والتصوف على يد أستاذه الشيخ أبو الحسن الشاذلي، مما أضفى على مسجده صبغة من القدسية والاهتمام الشعبي والرسمي المستمر.
مسجد المرسي والتطوير العمراني
شهد المسجد مراحل مختلفة من العناية والاهتمام، حيث خضع لأعمال تطوير وتجديد شاملة تهدف إلى الحفاظ على مكانته كأيقونة دينية وتراثية. وقد توثق الصور والمشاهد التحولات التي طرأت على المسجد، سواء في حالته قبل أعمال التجديد أو بعد إتمام عمليات التطوير التي جعلت منه مَعلمًا معماريًا يجمع بين الأصالة والجمال في منطقة بحري التاريخية.



