كتبت: بسنت الفرماوي
يطل الفنان محمود ياسين كأحد أبرز الرموز الفنية التي أرخت لملحمة حرب أكتوبر المجيدة، من خلال مسيرة حافلة بالأعمال الوطنية التي جسدت تضحيات الجيش المصري وصموده، لتظل تلك الأعمال خالدة في وجدان المشاهد العربي والمصري.
أعمال جسدت روح الاستنزاف والانتصار
بدأ تألق محمود ياسين في السينما الوطنية عام 1972 من خلال فيلم أغنية على الممر، الذي أخرجه علي عبدالخالق، وتدور أحداثه حول خمسة جنود محتجزين في ممر بالصحراء بعد استشهاد زملائهم بالكتيبة، حيث يرصد الفيلم حياة كل واحد منهم حتى استشهاد ثلاثة منهم في مواجهة طائرات العدو. وفي عام 1973، شارك ياسين في فيلم الوفاء العظيم الذي أنتج بعد عام من حرب أكتوبر، وشارك في بطولته نجلاء فتحي وكمال الشناوي تحت إخراج حلمي رفلة، ليتناول قصة حب تتخللها أحداث الحرب وتنتهي بالانتصار.
الرصاصة لا تزال في جيبي وحرب أكتوبر
يعد فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي من أشهر الأعمال التي قدمها، وقد تم تصويره في مواقع حقيقية بمحافظات القناة والسويس وبورسعيد والإسماعيلية تحت إشراف قيادات الجيش المصري. وتدور أحداث الفيلم حول المجند الشاب محمد الذي يعود من غزة عقب نكسة 1967، وتتخلل قصته علاقة عاطفية مع ابنة عمه فاطمة، وهو من تأليف إحسان عبدالقدوس وإخراج حسام الدين مصطفى.
السينما والسياسة في حائط البطولات
قدم محمود ياسين أيضاً فيلم بدور عام 1974 بالاشتراك مع نجلاء فتحي، حيث تتخلل الأحداث تجنيد شخصية صابر في الجيش خلال حرب أكتوبر. كما شارك في فيلم الظلال في الجانب الآخر الذي تناول تأثير أجواء الحرب على العلاقات الإنسانية. وفي نهاية التسعينيات، قدم فيلم حائط البطولات الذي أرخ لفترة الاستنزاق وإعداد القوات المسلحة للحرب، بما في ذلك بناء حائط الصواريخ، وشارك في بطولته فاروق الفيشي وأحمد بدير وحنان ترك، وهو الفيلم الذي أثار جدلاً واسعاً حول منع عرضه لسنوات طويلة.



