صحة

مبادرة صحة المرأة تخفض وفيات سرطان الثدي بنسبة 15%

مبادرة صحة المرأة تخفض وفيات سرطان الثدي بنسبة 15%

أكد الدكتور أشرف سليم، أستاذ الأشعة والأشعة التداخلية بطب قصر العيني ورئيس شعبة الأشعة التشخيصية بالمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، أن المبادرة نجحت في خفض معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي بنسبة 15% خلال سبع سنوات.

تحديات سرطان الثدي عالمياً

أوضح الدكتور أشرف سليم، خلال مشاركته في مؤتمر سانت جالين الطبي بالقاهرة، أن سرطان الثدي يمثل أحد أكبر التحديات الصحية على مستوى العالم، حيث تسبب في نحو 694 ألف وفاة خلال عام 2024. وأشار إلى أن معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستوى دخل الدول وقوة أنظمتها الصحية، حيث تصل في الدول مرتفعة الدخل إلى نحو 87.3%، بينما تنخفض في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط نتيجة تأخر التشخيص.

نجاح المبادرة الرئاسية في مصر

تستهدف المبادرة الرئاسية المصرية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتي انطلقت في منتصف عام 2019، جميع السيدات بدءاً من سن 18 عاماً، مع تحمل الدولة لكافة تكاليف الفحوصات والعلاجات المتقدمة. وسجلت المبادرة نحو 73.4 مليون زيارة منذ بدء تنفيذها وحتى أغسطس 2026.

وتعتمد المنظومة المصرية على شبكة من وحدات الرعاية الأولية والمستشفيات المتخصصة، حيث تبدأ الرحلة من التوعية وتقييم عوامل الخطورة والفحص السريري، وصولاً إلى التصوير التشخيصي وأخذ العينات وتحديد مراحل المرض، مع ضمان خضوع الحالات المصابة لمراجعة فريق طبي متعدد التخصصات لوضع خطط العلاج وفق أحدث البروتوكولات الدولية.

التحول نحو التشخيص المبكر

ساهمت المبادرة في تحويل اكتشاف المرض من المراحل المتقدمة إلى المراحل المبكرة، وهو هدف جوهري لتقليل المضاعفات وتكاليف العلاج. وقبل إطلاق المبادرة، كانت مصر تسجل نحو 42.4% من الحالات في مراحل متأخرة، إلا أن السنوات التالية شهدت تحسناً ملحوظاً في اكتشاف الحالات في مراحلها الأولى.

الأبعاد الاقتصادية للكشف المبكر

أشار سليم إلى أن الكشف المبكر يمثل استثماراً اقتصادياً وليس عبئاً مالياً، حيث أظهرت الدراسات أن كل دولار يُستثمر في برامج الكشف المبكر يحقق عائداً يتراوح بين 6.4 و7.8 دولارات. كما حذر من أن الخسائر الاقتصادية الإقليمية الناجمة عن سرطان الثدي قد تصل إلى 408 مليارات دولار بحلول عام 2050 في حال عدم التوسع في التدخلات اللازمة.

شارك الخبر: