كتبت: سلمي السقا
بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع لويس واتوم، وزير المناجم بجمهورية الكونغو الديمقراطية، فرص إقامة شراكات ومشروعات مشتركة في قطاع التعدين، تهدف إلى تجاوز مرحلة استخراج الخامات إلى مراحل التصنيع لتعظيم العائد الاقتصادي.
تطوير منظومة التعدين المتكاملة
أكد كريم بدوي أن تطوير قطاع التعدين يتطلب منظومة متكاملة تتخطى عمليات البحث والاستكشاف والاستخراج، لتشمل البنية الأساسية، والطاقة، والإنشاءات، والأعمال الهندسية، وصولًا إلى مرحلة التصنيع وربط المنتجات بالأسواق والقطاعات الإنتاجية. وأوضح أن هذا الاتساع يفتح مجالات واسعة للتعاون بين مصر والكونغو عبر شركات التعدين وقطاعات الطاقة والخدمات الفنية.
تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية
وضع وزير البترول تعظيم القيمة المضافة في صدارة مجالات التعاون، من خلال التوسع في مشروعات تستهدف تصنيع الخامات وإدخالها في سلاسل القيمة بدلاً من الاكتفاء بتصديرها في صورتها الأولية. وأشار إلى أن الانتقال من الخام إلى المنتجات المصنعة يساهم في زيادة العوائد الاقتصادية ودعم الصناعات المرتبطة بالثروة المعدنية، وهو ما يتطلب تكاملاً بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية.
تهيئة البيئة الاستثمارية والبنية الأساسية
شدد بدوي على دور الحكومات في تهيئة بيئة مناسبة للاستثمارات التعدينية عبر تطوير البنية الأساسية وتوفير الطاقة والخدمات اللازمة، مما يساعد في خفض تكاليف التشغيل ورفع القدرة التنافسية للمشروعات، ويشجع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات.
الربط بين الشركات المصرية والكونغولية
تناولت المباحثات فرص الربط بين الشركات في البلدين للاستفادة من التكامل في الخبرات والإمكانات، بما يشمل التعدين، والطاقة، والخدمات الهندسية. ويمثل هذا المسار فرصة للشركات المصرية ذات الخبرات الفنية والتكنولوجية للتوسع في مشروعات التعدين بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
تطلع كونغولي للاستفادة من الخبرات المصرية
من جانبه، أعرب لويس واتوم عن تطلع جمهورية الكونغو الديمقراطية لتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من خبرات الشركات المصرية في تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية لبلاده. واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية وتحويل فرص التعاون إلى شراكات ومشروعات عملية تخدم مصالح البلدين.


