كتب: كريم همام
شهدت سواحل جيبوتي كارثة إنسانية جديدة، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن مقتل ما لا يقل عن 109 مهاجرين، بينهم 15 طفلاً، وفقدان 116 آخرين، إثر انقلاب قارب مزدحم في خليج عدن.
تفاصيل الحادثة ومسار الرحلة
وقعت الحادثة في ليلة 8 و9 أكتوبر، عندما انقلب القارب الذي كان يقل نحو 350 شخصاً أثناء رحلتهم من جيبوتي باتجاه اليمن، وتحديداً شمال بلدة أوبوك. وتواصل فرق المنظمة الدولية للهجرة عمليات البحث والإنقاذ على الأرض بالتعاون مع السلطات المحلية في محاولة للعثور على المفقودين.
مخاطر المسار البحري والقرن الأفريقي
تُسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على خطورة الطريق الشرقي الذي يربط منطقة القرن الأفريقي باليمن ومنها إلى دول الخليج، وهو مسار يعتمد عليه المهاجرون الأفارقة بحثاً عن فرص عمل في شبه الجزيرة العربية. وتعد هذه الحادثة من أكثر الكوارث دموية في هذا المسار مؤخراً، حيث يتجاوز إجمالي القتلى والمفقودين 220 شخصاً.
سجل حافل من حوادث الغرق
لا تُعد هذه المأساة الأولى في هذه المياه، إذ سجلت البيانات نحو 558 وفاة على هذا المسار خلال عام 2024 وحده، تضمنت 462 حالة غرق. كما شهدت المنطقة حوادث مماثلة في أبريل 2024 وفي يونيو 2025، مما يؤكد النمط المتكرر للكوارث البحرية في المنطقة نتيجة ظروف الهجرة غير الآمنة والنزاعات القائمة.
تحديات إنسانية ولوجستية
تواجه السلطات والمنظمات الدولية تحديات كبيرة في تحديد هويات الضحايا وإبلاغ أسرهم، خاصة وأن أعداد الركاب في مثل هذه الرحلات غير المرخصة تظل تقديرية وتعتمد على روايات الناجين. ومع استمرار عمليات البحث، تظل حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع بشكل أكبر.



