كتبت: فاطمة يونس
استعاد الفنان الراحل لطفي لبيب ذكريات فترة خدمته العسكرية خلال حرب أكتوبر، كاشفاً عن تفاصيل ومواقف إنسانية عاشها مع زملائه على الجبهة. وتطرق إلى الظروف القاسية التي مر بها خلال فترة الحصار، وما واجهه من نقص في الموارد الأساسية.
تفاصيل الحصار في الكتيبة 26 مشاة
أوضح لطفي لبيب أن فترة حرب أكتوبر كانت المرحلة الأهم في حياته، مشيراً إلى أنه كان ضمن الكتيبة 26 مشاة التي مثلت الخط الأول على الجبهة. وروى تفاصيل الحصار الذي فرضه العدو واستمر لمدة 130 يوماً، حيث عاش الجنود في المعسكر تحت تهديد الصواريخ المستمرة، مع انقطاع المياه والطعام، مما اضطرهم للاستعانة بخزانات السيارات المدمرة لتقطير المياه.
وذكر أن حصة الجندي من المياه كانت تقتصر على زمزمية واحدة يومياً، بينما كان الطعام لا يتجاوز ربع وجبة، حتى انتهى الحصار وتحقق النصر في السادس من أكتوبر.
مواقف إنسانية وشهداء الحرب
استعرض الفنان الراحل مواقف إنسانية لا تُنسى، منها احتفال زملائه معه بعيد الميلاد المجيد رغم ظروف الحصار، حيث قدموا له كمية من المياه للاحتفال. كما استذكر بطولات النقيب سيد البرعي، قائد السرية الأولى في الكتيبة، والذي حصل على نجمة سيناء بعد اقتحامه لنقطة قوية وعرض حياته للخطر لتدميرها.
وتحدث لبيب عن دفن الشهداء في ساحة المعركة، مشيراً إلى أن الجيش المصري تعامل برقي وتحضر مع أسرى الحرب من جنود الاحتلال، حيث حرص الجنود المصريون على توفير الطعام والماء والسجائر لهم.
الارتباط بالفن أثناء الخدمة العسكرية
كشف لطفي لبيب أن ارتباطه بالمسرح بدأ قبل التحاقه بالجيش، حيث تم تعيينه في المسرح قبل دخوله الخدمة. وأشار إلى أنه شهد تصوير بعض الأفلام السينمائية أثناء وجوده على الجبهة كجندي، ومن أبرز تلك الأفلام أبناء الصمت، والعمر لحظة، والرصاصة لا تزال في جيبي، وبدور.



