فنون وثقافة

كواليس أغنية بسم الله أول عمل غنائي عن نصر أكتوبر

كواليس أغنية بسم الله أول عمل غنائي عن نصر أكتوبر

كتبت: فاطمة يونس

تزامناً مع ذكرى انتصارات حرب أكتوبر، برزت تفاصيل جديدة حول كواليس صناعة أغنية «بسم الله»، التي تعد أول عمل غنائي ارتبط بانتصارات أكتوبر، والتي لحنها الموسيقار بليغ حمدي وخرجت للنور في الساعات الأولى للحرب.

إصرار بليغ حمدي على الغناء لمصر

عقب اندلاع حرب أكتوبر 1973، توجه الموسيقار بليغ حمدي برفقة الفنانة وردة الجزائرية والشاعر عبد الرحيم منصور إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون عصر يوم 6 أكتوبر للمشاركة في الأحداث عبر الفن. ورغم حالة الطوارئ ومنع الأمن لهم من الدخول، أصر بليغ حمدي على موقفه، وطلب حضور وجدي الحكيم الذي كان يشغل منصباً مسؤولاً في الإذاعة حينها، مؤكداً رغبته في الغناء لوطنه.

تحديات الإنتاج والمشاركة التطوعية

بعد موافقة مدير الإذاعة «بابا شارو» على دخول بليغ حمدي مع تنبيهه لعدم وجود ميزانية لإنتاج أغنية جديدة، أبدى الموسيقار تكفله بكافة التكاليف من كلمات ولحن وفرقة موسيقية. وقد شارك في هذا العمل الوطني أحمد فؤاد حسن، قائد الفرقة الماسية، والشاعر عبد الرحيم منصور، حيث رفض كلاهما تقاضي أي أجر دعماً لمصر خلال الحرب.

تسجيل الأغنية في ظروف الحرب

كتب عبد الرحيم منصور أغنيتي «بسم الله» و«وأنا على الربابة بغني»، وتمكن بليغ حمدي من إنهاء لحن «بسم الله» قبل مغرب يوم 6 أكتوبر. ونظراً لقرار حظر التجوال الذي منع وصول أفراد الكورال، قام بليغ حمدي بجمع العاملين داخل مبنى الإذاعة، من بينهم عمال الشاي والفراشون، لتعليمهم اللحن، حيث بدأ تسجيل الأغنية في منتصف الليل.

بث الأغنية في فجر النصر

استمع بابا شارو إلى التسجيل في فجر يوم 7 أكتوبر، معرباً عن دهشته من سرعة إنجاز العمل، لتخرج الأغنية في صباح اليوم ذاته عبر أثير الإذاعة، وتصبح واحدة من أبرز الأعمال الغنائية التي وثقت الروح الوطنية والانتصارات المصرية في تلك الفترة.

شارك الخبر: