عالم

قمة مصر وإندونيسيا في جاكرتا تعزز الشراكة الاستراتيجية

قمة مصر وإندونيسيا في جاكرتا تعزز الشراكة الاستراتيجية

كتبت: بسنت الفرماوي

شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا زيارة رسمية قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية إندونيسيا يومي 10 و11 أكتوبر 2026، تلبية لدعوة الرئيس برابوو سوبيانتو، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.

مباحثات ثنائية واتفاقيات استراتيجية

تضمنت الزيارة مراسم استقبال رسمية في قصر ميرديكا الرئاسي، أعقبتها مباحثات ثنائية بين الرئيسين تبادلا خلالها وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وشهدت القمة تبادل مجموعة من الوثائق الثنائية التي تهدف إلى توطيد الشراكة الاستراتيجية، مع التأكيد على تفعيل الآليات القائمة مثل اجتماعات اللجنة المشتركة وتبادل الزيارات رفيعة المستوى.

التعاون الاقتصادي والدفاعي

اتفق الجانبان على تعميق التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية بما يعزز القدرات الوطنية لكلا البلدين. وفي الجانب الاقتصادي، تم التأكيد على ضرورة توسيع النفاذ إلى الأسواق وتيسير الاستثمارات، مع التركيز على مشروعات التصنيع المشتركة في القطاعات ذات الأولوية.

كما تم الإشادة بالتقدم في التعاون بين مؤسسة دانانتارا الإندونيسية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مع استكشاف فرص واعدة في إنتاج زيت النخيل والأسمدة الفوسفاتية، بالإضافة إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والزراعة.

التعاون الثقافي والتعليمي

أكد الرئيسان على أهمية الروابط التاريخية والثقافية من خلال تعزيز التعاون في مجالات التعليم والشباب والتبادل الطلابي. وفي هذا السياق، رحب الرئيس برابوو بقرار جامعة الأزهر إدراج اللغة الإندونيسية ضمن برامج كلية اللغات والترجمة، مع التشديد على تعزيز تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.

القضايا الإقليمية والدولية

أعرب الرئيسان عن قلقهما البالغ تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث أدانا السياسات الاستيطانية غير القانونية ودعوا إلى الوقف الفوري لها. وجدد الجانبان دعمهما لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددين على رفض التهجير القسري للفلسطينيين.

كما تناول الاجتماع الأوضاع في منطقة الخليج، حيث أعرب الطرفان عن قلقهما من التصعيد المستمر وتداعياته على الأمن الإقليمي وحرية الملاحة وأمن الطاقة، داعيين إلى خفض التصعيد واحترام سيادة الدول. وفيما يخص التحديات البيئية، ناقش الرئيسان تداعيات تغير المناخ وندرة المياه، مع التأكيد على الأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل لمصر والالتزام بالقوانين الدولية المنظمة للمجاري المائية.

شارك الخبر: