فنون وثقافة

قبة الأمير طغاي تمر النجمي.. أثر مملوكي فريد بالقاهرة

قبة الأمير طغاي تمر النجمي.. أثر مملوكي فريد بالقاهرة

كتبت: فاطمة يونس

تعد قبة الأمير طغاي تمر النجمي، الواقعة في شارع العفيفي بقرافة المماليك الشرقية ضمن نطاق حي منشأة ناصر بالقاهرة، واحدة من أبرز المنشآت الأثرية التي تعود إلى عصر دولة المماليك البرجية الجراكسة. ويحمل هذا الأثر المسجل تحت رقم 86 أهمية تاريخية ومعمارية استثنائية، حيث يشهد على ثراء العمارة الإسلامية والاهتمام ببناء القباب الجنائزية في تلك الحقبة التاريخية.

التأسيس التاريخي والمسميات المحلية

تشير المصادر التاريخية والروايات الأثرية إلى أن الأمير المملوكي قراقجا بن عبد الله الحسني الظاهري أنشأ هذه القبة في عام 853 هجرية، الموافق لعام 1449 ميلادية. وقد عُرفت المنطقة والأثر عبر العقود بعدة ألقاب وشهرات محلية، من بينها اسم السادات الشناهرة وقراقجا الحسني، مما يعكس التداخل التاريخي والاجتماعي للآثار في منطقة قرافة المماليك.

التوثيق الأثري والمكانة الرفيعة

يوضح النص التأسيسي الأصلي للأثر المكانة الرفيعة لصاحب القبة، حيث تضمنت الألقاب والتشريفات الرسمية التي حظي بها الأمير في بلاط السلطنة المملوكية وصفه بالمقر العالي المولوي الأميري الكبصري الغازي المجاهدي المرابطي المثاغري المؤيدي الذخري العوني الغياثي السيفي طغاي تمر الساقي الملكي الناصري، مما يمنح المبنى قيمة وثائقية وهندسية مضافة.

أعمال الترميم والحفاظ على الأثر

شهدت القبة أعمال صيانة وتجديد للحفاظ على بنيانها عبر التاريخ. وتوجد لوحة رخامية على يسار الداخل للقبة بالواجهة تسجل عملية التجديد الشامل التي قامت بها لجنة حفظ الآثار العربية في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني عام 1314 هجرية، الموافق لعام 1896 ميلادية. كما توجد لوحة أخرى بجوار المحراب تحمل النص ذاته للتجديد، مما يؤكد الاهتمام المبكر بحماية هذا الأثر من عوامل الزمن.

شارك الخبر: