أوضحت دار الإفتاء المصرية أن سنة الله تعالى في الكون تقوم على تفضيل بعض المخلوقات والأمكنة والأزمنة على غيرها، حيث خص الله عز وجل بني آدم بالتكريم، وجعل مكة المكرمة أشرف بقاع الأرض وأجلها من بين جميع الأمكنة.
مكانة مكة المكرمة كمركز للأرض
تعد مكة المكرمة مركز الأرض وأشرف البقاع، وقد شرفها الله تعالى بوجود بيته المعظم، وهو أول بيت وضع في الأرض لعبادة الله وتقديسه، مما جعلها مكاناً تهوي إليه قلوب العباد وتتجه إليه أفئدتهم طلباً للأمن والمثابة.
حكمة تحريم القتال والتشاحن في الحرم
جعل الله تعالى مكة حرمًا آمنًا، وحرم فيها كافة مظاهر التشاحن أو التقاتل. وقد أكدت النصوص الشرعية أن حرمة مكة ثابتة من يوم خلق السماوات والأرض وإلى يوم القيامة، حيث لا يحل القتال فيها لأحد.
ضوابط الحرم المكي في السنة النبوية
أشارت الأحاديث النبوية الشريفة إلى أن مكة بلد حرمها الله، فلا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دماً أو يعضد شجرة. كما شملت الحرمة عدم إزعاج الصيد أو قطف الشوك، وعدم التقاط اللقطة إلا لغرض تعريفها لصاحبها، مما يرسخ قيم السلم والأمان في هذا المكان المقدس.



