إقتصاد

طلب إحاطة لترتيب أولويات النقد الأجنبي وتأثير الواردات

طلب إحاطة لترتيب أولويات النقد الأجنبي وتأثير الواردات

كتب: إسلام السقا

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي المصري، ووزيري المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، لمناقشة أولويات تدبير النقد الأجنبي المخصص لواردات السيارات والسلع الاستهلاكية غير الإنتاجية، وتأثير ذلك على العجز التجاري غير البترولي.

تحسن مؤشرات القطاع الخارجي

أوضح محسب أن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.215 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026 يعكس تحسن قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الاحتياجات الدولارية. وأشار إلى أن هذا التحسن يفرض ضرورة إدارة موارد النقد الأجنبي وفق أولويات واضحة تضمن توجيهها نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا في الإنتاج والتصدير وتقليل فاتورة الاستيراد.

تزايد العجز التجاري غير البترولي

أشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية إلى أن الواردات السلعية غير البترولية ارتفعت لتصل إلى نحو 41.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025 /2026، مقابل عجز تجاري غير بترولي بلغ نحو 22.8 مليار دولار. وشدد على أهمية مراجعة هيكل الواردات وترتيب أولويات تدبير العملة الأجنبية، خاصة مع تزايد الطلب على بعض السلع الاستهلاكية.

تحديات واردات السيارات

سلط المحسب الضوء على واردات السيارات كأحد البنود ذات القيمة الدولارية المرتفعة، حيث ارتفعت واردات سيارات الركوب بنسبة 25.6% خلال الربع الأول من عام 2026 لتسجل نحو 868.67 مليون دولار. كما بلغت قيمة واردات السيارات الملاكي تامة الصنع وأجزائها نحو 1.943 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، منها 1.517 مليار دولار للسيارات الملاكي تامة الصنع.

مقترحات لتعزيز الإنتاج المحلي

دعا محسب الحكومة إلى وضع إطار واضح يمنح الأولوية لمستلزمات الإنتاج والآلات والسلع الوسيطة واحتياجات القطاعات التصديرية، بما يمنع مزاحمة الواردات الاستهلاكية للقطاعات الإنتاجية. كما طالب بالتعامل مع ملف السيارات في إطار توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي لتحقيق توازن بين احتياجات السوق وتشجيع الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

كما اقترح اتخاذ إجراءات اقتصادية وضريبية وجمركية مدروسة لترشيد الواردات ذات الأولوية الأقل، مع وضع مستهدفات زمنية لخفض فاتورة استيراد السلع القابلة للتصنيع محليًا، وتقديم حوافز لمصنعي مكونات السيارات لرفع الطاقة الإنتاجية وزيادة نسبة المكون المصري، بما يساهم في خفض العجز التجاري بصورة مستدامة.

شارك الخبر: