صدرت حديثًا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع رواية بعنوان الحياة في زمن الإبادة للكاتب الفلسطيني إبراهيم خشان، وهي عمل أدبي يقع في 380 صفحة موزعة على أحد عشر فصلًا، وتحمل عنوانًا فرعيًا هو رواية من زمن الحرب.
ملحمة إنسانية توثق واقع قطاع غزة
تروي الرواية حكاية عائلة فلسطينية تسعى للبقاء وسط ظروف الحصار والتهجير والمجاعة في قطاع غزة. ويتتبع السرد أصواتًا متعددة لأفراد العائلة تشمل الزوج والزوجة والأبناء والجدة والجيران، متنقلًا بين مشاهد القرية والملجأ وأيام الهدنة، وصولًا إلى مسارات النزوح القسري نحو الجنوب ومنطقة المواصي، وتختتم الرواية بفصلي سنبقى والمجاعة.
وتقدم الرواية شهادة أدبية وإنسانية على تفاصيل المعيش اليومي تحت القصف، حيث تصور مشاهد فقدان المنازل وتوديع الأحبة، مع الحفاظ على خيوط من التشبث بالأرض وعناد الذاكرة. وقد استهل الكاتب عمله بإهداء إلى حفيده ولعدد من أفراد عائلته وجيرانه الذين ارتقوا خلال الحرب.
رواية عن مقاومة الفناء والتمسك بالهوية
أوضح إبراهيم خشان أن الرواية لا تقيس الحرب بعدد الصواريخ أو البيوت المهدمة، بل بما تتركه في أرواح الناس وتفاصيل حياتهم الصغيرة. وأشار إلى أن العمل لا يتناول الأبطال الذين تظهرهم نشرات الأخبار، بل يسلط الضوء على أسرة فلسطينية عاشت حياة ريفية هادئة تؤمن بأن الأرض مصدر الرزق والكرامة، وأن البيت يمثل الذاكرة والهوية والانتماء.
وأضاف خشان أن الرواية ليست عن الموت، بل عن الحياة التي تقاوم الفناء والكرامة التي تجابه الإبادة، وعن الإنسان الذي أصر على الحفاظ على إنسانيته رغم فداحة الوجع. ويقدم العمل وثيقة إنسانية تدون سيرة الحرب بدقة، لتشمل تفاصيل البيت الحميمية وحتى الكائنات الحية التي تقاسمت مع أصحابها مرارة الخوف والنزوح والجوع.



