تراث وثقافة

سرابيط الخادم.. حكاية معبد سيناء وسرقة موشيه ديان للآثار

سرابيط الخادم.. حكاية معبد سيناء وسرقة موشيه ديان للآثار

كتب: أحمد عبد السلام

في قلب جبال سيناء الوعرة، وعلى ارتفاع يقارب 850 مترًا فوق سطح البحر، يقع موقع سرابيط الخادم الأثري، الذي يمثل شاهدًا تاريخيًا فريدًا على حضارة مصر القديمة. يضم الموقع معبدًا شيده المصريون القدماء للإلهة حتحور، المعروفة بلقب سيدة الفيروز، ليكون مركزًا دينيًا ومنظمًا لرحلات التعدين في المنطقة.

أهمية معبد حتحور وتعدين الفيروز

ارتبط موقع سرابيط الخادم بالنشاط الاقتصادي والديني للمصريين القدماء، حيث كانت المنطقة من أهم مراكز استخراج الفيروز والنحاس في سيناء. وقد شيد المصريون المعبد ليكون حاميًا لبعثات التعدين والمسافرين في الصحراء، نظرًا لارتباط الإلهة حتحور بالجمال والموسيقى والمناطق التعدينية.

وتوثق النقوش الهيروغليفية الموجودة على جبال الموقع رحلات التعدين المنظمة، وتتضمن أسماء ملوك وقادة وعمال، بالإضافة إلى كشف منظومة متكاملة جمعت بين العبادة والإدارة والعمل في قلب الصحراء، مما يعكس قدرة المصري القديم على استغلال الموارد في المناطق الجبلية الصعبة.

موشيه ديان وسرقة الآثار من سيناء

لم يقتصر تاريخ الموقع على العصور الفرعونية، بل شهد فصلاً آخر خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء. فقد زار موشيه ديان، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، الموقع خلال عامي 1956 و1967، وأشارت روايات إعلامية إسرائيلية إلى تورطه في سرقة قطع أثرية من المعبد.

وتفيد الشهادات بأن ديان أشرف على أعمال حفر للكشف عن الآثار، وكان يقوم بنقل القطع الأثرية عبر مروحية وإخفائها في أكياس تمهيدًا لنقلها إلى منزله في تل أبيب. ومن بين القطع التي ارتبط اسمها بهذه الواقعة، عمود ذو رأس يحمل ملامح الإلهة حتحور، والذي عاد إلى مصر لاحقًا، لتبقى واقعة سرابيط الخادم نموذجًا لما تعرض له التراث المصري في سيناء.

شارك الخبر: