اخبار مصر

زراعة النخيل تغير الخريطة الزراعية في صحراء المنيا

زراعة النخيل تغير الخريطة الزراعية في صحراء المنيا

كتبت: سلمي السقا

تشهد محافظة المنيا تطوراً ملحوظاً في الأنشطة الزراعية، حيث اتجه المزارعون نحو تنويع المحاصيل وتجاوز الزراعات التقليدية، مستفيدين من جودة التربة الصحراوية التي سمحت بالتوسع في زراعة محاصيل متنوعة مثل الكتان، العنب، الرمان، الشهد، البطيخ، والطماطم، بالإضافة إلى التوسع الكبير في زراعة النخيل.

توسع في زراعة النخيل بالظهير الصحراوي

تعد زراعة النخيل من أبرز التحولات الزراعية في الظهير الصحراوي الغربي للمنيا، وتتميز هذه الزراعة بأنها لا تتطلب خبرات فنية كبيرة من المزارعين، كما تجود في الأراضي المنياوية نظراً لجودة التربة، وتسمح في الوقت ذاته بزراعة محاصيل أخرى معها في مختلف المواسم.

وقد ساهم هذا التنوع الزراعي في تحسين الحالة الاقتصادية للمزارعين، وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو الدول الأوروبية والإفريقية، حيث يبرز نوعا النخيل المجدول والبرحي كأهم الأنواع المزروعة في صحراء المنيا.

مميزات زراعة المجدول والبرحي

تتميز زراعة النخيل في المناطق الصحراوية بالمنيا بقصر دورة الإنتاج والإنتاجية المرتفعة والوفيرة، كما أنها لا تستهلك كميات كبيرة من مياه الري. وتنتشر مساحات شاسعة من زراعات النخيل على طول الطريق الصحراوي، وتتنوع ما بين مساحات منتجة وأخرى تضم شتلات في مراحل نموها الأولى.

وتحقق أنواع النخيل المجدول والبرحي عوائد اقتصادية كبيرة، حيث تصل إنتاجية النخلة الواحدة إلى أضعاف إنتاج النخيل العادي، مما يدعم دخل المزارعين بشكل فعال.

متطلبات الإنتاج والتوسع الزراعي

تتطلب زراعة الفدان الواحد من النخيل، سواء من نوع المجدول أو البرحي، نحو 200 فسيلة، وتتميز هذه الفسائل بقدرتها على إنتاج ما بين 2 إلى 4 فسائل أخرى، مما يساعد في مضاعفة الإنتاجية وزيادة الرقعة المزروعة. وتتطلب عملية الزراعة صبراً من المزارعين، حيث يبدأ الإنتاج بعد مرور 3 سنوات من الزراعة، ورغم أن الإنتاج يكون ضعيفاً في البداية، إلا أن المحصول يتميز بسعر مرتفع وإقبال كبير من المستهلكين.

كما تحتاج زراعة النخيل إلى مسافات محددة تصل إلى 10 أمتار بين كل نخلة وأخرى، خاصة للنخيل البرحي الذي يتطلب مستويات إضاءة عالية، مما يساهم في النهاية في توفير فرص عمل جديدة لأبناء محافظة المنيا.

شارك الخبر: