كتب: كريم همام
أعرب عدد كبير من المعلمين عن معاناتهم الشديدة مع زيادة أعباء تصحيح التقييمات والواجبات والمهام الورقية، مؤكدين أن هذه الأعباء تستنزف وقت الحصة الدراسية وتمنعهم من تقديم شرح حقيقي أو ممارسة الأنشطة التربوية مع الطلاب.
استنزاف الوقت التعليمي والجهد البدني
أوضح معلمون أن المهام الكتابية والرصد الأسبوعي للدرجات للطلاب أصبحت تستهلك أغلب وقتهم، مما أدى إلى تحول العملية التعليمية من التدريس والتفاعل إلى مجرد تنفيذ مهام ورقية وتصحيح مستمر. وأشار البعض إلى أن هذا الوضع يتسبب في إرهاق بدني وذهني كبير، حيث يضطر المعلمون لأخذ أعمال التصحيح إلى منازلهم للحاق بالمهام المطلوبة، مما يؤثر على حياتهم الشخصية ويسبب لهم حالة من الإحباط والارهاق.
تأثير المنظومة على جودة التعليم
تحدث عدد من المعلمين عن فقدان القدرة على غرس القيم والأخلاق أو تنفيذ الأنشطة المدرسية بسبب ضيق الوقت، مشيرين إلى أن المدارس أصبحت تركز بشكل أساسي على تسجيل الحضور والغياب والتقييمات، مما دفع الطلاب للجوء إلى الدروس الخصوصية للحصول على الشرح الفعلي للمناهج. كما عبر معلمون عن شعورهم بالضغط النفسي، حيث وصف أحدهم حالته بالدخول في نوبات اكتئاب نتيجة تحوله إلى ما يشبه الآلة لتصحيح الأوراق بدلاً من ممارسة مهنة التدريس الحقيقية.
موقف وزارة التربية والتعليم
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن نسبة حضور الطلاب في المدارس وصلت إلى 95% في العديد من المحافظات، معتبراً ذلك نجاحاً للجهود المبذولة لضمان الانتظام الدراسي. وشدد الوزير على ضر أن تكون درجات الطلاب معبرة عن مستواهم وأدائهم الفعلي، مع ضرورة الالتزام بالحضور والمشاركة في التقييمات المقررة، مؤكداً أن تنفيذ منظومة التقييمات يخضع لآليات متابعة واضحة تشمل المعلم ومدير المدرسة والتوجيه لضمان الشفافية والانضباط.


