مقالات وتحقيقات

حقيقة صحة الخلع القضائي دون موافقة الزوج

حقيقة صحة الخلع القضائي دون موافقة الزوج

كتب: إسلام السقا

أكد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، أن التشكيك في صحة حكم الخلع الذي يصدره القاضي ليس له أي أصل في الفقه الإسلامي، موضحًا أن الخلع حكم شرعي صحيح ومستنده ثابت من السنة النبوية.

الفرق بين الخلع والطلاق والتطليق

وأوضح الدكتور لاشين أن الخلع يختلف عن الطلاق الذي يكون بيد الزوج، حيث يتم الخلع بطلب من الزوجة مقابل ردها لما أخذته من مهر. وأشار إلى أن صور الفرقة بين الزوجين في الشريعة الإسلامية تشمل الطلاق الذي يملكه الزوج، والتطليق الذي يصدر بقرار من القاضي لأسباب شرعية مثل غياب الزوج أو حبسه أو امتناعه عن النفقة، بالإضافة إلى الفسخ الذي يقع بسبب وجود عيوب تمنع استمرار الحياة الزوجية.

حكم الخلع في السنة النبوية

واستشهد لاشين بحديث جميلة بنت ثابت، التي أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بأنها لا تطيق العيش مع زوجها ثابت بن قيس، فعرض عليها النبي رد المهر مقابل الطلاق، وهو ما يثبت مشروعية إنهاء العلاقة عند نفور الزوجة مقابل رد المهر. ونفى الدكتور لاشين الفهم الخاطئ الذي يزعم أن الخلع لا يصح إلا بنطق الزوج بالطلاق، مبيناً أن الأمر الوارد في النصوص الشرعية في هذا السياق جاء للندب وليس للوجوب.

دور القاضي وقانون الخلع في مصر

وأكد أن القاضي في أحكام الخلع ينوب عن الزوج، تماماً كما ينوب عنه في حالات التطليق لأسباب شرعية، مما يجعل الأحكام الصادرة أمام القضاء صحيحة تماماً من الناحية الشرعية. كما شدد على أن قانون الخلع المعمول به في مصر مستمد من الشريعة الإسلامية ولا يتعارض مع نصوصها أو مقاصدها، نافياً كل ما يثار حول بطلان الخلع القضائي.

شارك الخبر: