يشهد مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 حالة من استعادة الزخم بعد موجة من التراجع، وسط توقعات من خبراء سوق المال بإمكانية ارتداد المؤشر نحو مستوى 57 ألف نقطة، وتجاوزه لتسجيل قمة تاريخية جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري.
تحليل أداء المؤشر وحركة السوق
يعتبر التراجع الأخير الذي شهده المؤشر، والذي وصل في إحدى فتراته إلى مستويات قرب 51 ألف نقطة، جزءاً طبيعياً من عمليات جني الأرباح وتصحيح الأسعار. وقد بدأ المؤشر في الارتفاع مجدداً منذ جلسة الخميس الماضي، حيث أنهى تعاملاته عند مستوى 53055 نقطة، وواصل صعوده ليصل إلى نحو 53843 نقطة، مدفوعاً بعودة تدريجية للقوة الشرائية وتحسن شهية المستثمرين.
عوامل تؤثر على مسار الصعود
يرى إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة للاستثمارات، أن عودة المؤشر لمستوى 57 ألف نقطة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن الأداء المستقبلي سيعتمد على حركة السيولة والتطورات الاقتصادية والسياسية. كما لفت إلى دور قطاع العقارات كعامل مؤثر في حركة السوق، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، والتي قد تؤثر على تكاليف الشحن وحركة الملاحة.
نتائج الشركات والسياسات النقدية
من جانبه، أشار حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، إلى أن المؤشر يمتلك فرصاً لاختراق مستويات المقاومة عند 55.4 ألف نقطة وصولاً إلى 57 ألف نقطة. واعتبر أن نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث قد تكون المحرك الأساسي لدعم السوق في حال أظهرت تحسناً في الأرباح. كما أشار إلى أن استقرار الاقتصاد وتراجع التضخم قد يدفعان نحو خفض أسعار الفائدة، مما يشجع على ضخ سيولة جديدة، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار التوترات الجيوسيية قد يعيد الضغوط التضخمية ويؤثر على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.



