كتب: إسلام السقا
كشف تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس عن فقدان الجيش الأمريكي لـ 81 طائرة، تتنوع ما بين مدمرة ومتضررة، خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران. وشملت هذه الخسائر طائرات ومروحيات وطائرات مسيرة، حيث مثلت طائرات "إم كيو-9 ريبر" المتخصصة في الاستخبارات والمراقبة والإسناد الجوي أكثر من نصف إجمالي هذه الخسائر.
تفاصيل الأصول العسكرية المفقودة والتكاليف
تضمنت قائمة الأصول العسكرية المفقودة بعضاً من أهم المعدات التابعة للبنتاغون، ومن أبرزها مقاتلة من طراز "إف-35 إيه" وطائرة "إي-3 سنتري" النفاثة التي تستخدم في إدارة المجال الجوي وتتبع الأهداف. ووفقاً لأرقام مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن التكلفة الإجمالية لتعويض هذه الطائرات المفقودة تتراوح ما بين 1.9 مليار و3.3 مليار دولار.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر إلى أن التكلفة الإجمالية للحرب تتجاوز 45 مليار دولار على الأقل، وهي قيمة لا تشمل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للقواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك القواعد التي شهدت خسائر في الطائرات.
تحديات القدرة الصناعية وتصنيع الصواريخ
تأتي هذه الخسائر في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الإنتاج الدفاعي، حيث برزت بلدة كامدن بولاية أركنساس كمركز غير متوقع لتصنيع الصواريخ الأمريكية لمواجهة استنزاف الترسانة الناتج عن الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، رغم التحديات التي تواجه هذه البلدة الريفية الصغيرة في تلبية الطلب المتزايد.
تساؤلات برلمانية حول شفافية البيانات
طرح التقرير تساؤلات هامة أمام الكونغرس حول مدى كفاية المعلومات التي يتلقاها المشرعون من وزارة الدفاع بشأن الخسائر، لتمكينهم من تقييم التداعيات وتحديد الحلول. كما تبرز قضايا أخرى تتعلق بمدى توفر التمويل اللازم لعمليات الإصلاح والاستبدال، والقدرة الصناعية الكافية لتلبية هذه الاحتياجات، وتأثير ذلك على مبيعات الأسلحة الأمريكية للشركاء الأجانب.
وقد أشار محللون إلى أن العمليات في الشرق الأوسط، بما في ذلك المواجهات مع الجماعات المرتبطة بإيران، ألحقت أضراراً جسيمة بطائرات "إم كيو-9" المسيرة، حيث فقدت هذه الطائرات 45 وحدة في الشرق الأوسط خلال العام الجاري، وهو ما وصفه تقرير المجلس الأطلسي بأنه معدل مثير للقلق.



