يواجه الذهب ضغوطًا قوية في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية، حيث تعرض المعدن الأصفر لتراجع ملحوظ رغم دوره التقليدي كملاذ آمن، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية.
تراجع أسعار الذهب خلال سبتمبر 2026
شهد سعر الذهب تراجعًا تجاوز 9% خلال شهر سبتمبر 2026، ليصل سعر الأوقية إلى نحو 4135 دولارًا، وذلك رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. ويأتي هذا الهبوط بعد ارتفاع حققه المعدن بنحو 11% خلال شهري يوليو وأغسطس، مما يشير إلى أن المكاسب السابقة كانت مرتبطة بتوقعات خفض أسعار الفائدة.
تأثير السندات الأمريكية على جاذبية الذهب
أدى تبدد توقعات خفض الفائدة وارتفاع العائد الحقيقي على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى مستويات تتجاوز 5%، إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، كونه معدنًا لا يدر عائدًا دوريًا. هذا الارتفاع في عوائد سندات الخزانة جعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالذهب في الفترة الحالية.
الذهب واستراتيجيات تقليل الاعتماد على الدولار
تؤثر هذه التطورات على الدول التي تعتمد زيادة احتياطيات الذهب كأداة لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار. وقد برزت الصين ضمن الدول التي كثفت مشترياتها من الذهب، كما تجاوزت حيازات دول مجموعة بريكس مجتمعة 6 آلاف طن، وهو ما يمثل نحو 17.4% من احتياطيات البنوك المركزية العالمية، مقارنة بنسبة 11.2% في عام 2019.
تحديات التنوع المالي في دول بريكس
رغم هبوط الأسعار، لا يعني ذلك فشل استراتيجية تنويع الاحتياطيات، خاصة وأن دول بريكس تمثل كتلًا اقتصادية متباينة المصالح. ومع ذلك، فإن تزامن انخفاض الذهب مع ارتفاع الدولار والعوائد الأمريكية يضع ضغطًا مؤقتًا على أدوات التنويع المالي التي تستخدمها هذه الدول للابتعاد عن الأصول المقومة بالدولار.



