شهدت أسواق المعادن الصناعية تحركات متباينة خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث ارتفعت أسعار النحاس والقصدير، بينما سجلت أسعار خام الحديد تراجعًا، وذلك وسط ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الطلب في الصين.
ارتفاع أسعار النحاس بدعم البيانات الأمريكية
سجلت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن زيادة بنسبة 0.9% خلال التعاملات، لتواصل مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عقب صدور بيانات أظهرت ضعفًا في سوق العمل، حيث بلغت زيادة الوظائف غير الزراعية نحو 29 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، وهي نسبة أقل من توقعات الاقتصاديين.
وتعززت التوقعات بتجنب رفع الفائدة خلال الشهر الجاري، مما دعم السلع الأساسية التي تتأثر بتوجهات السياسة النقدية وقوة الدولار. وبالرغم من الضغوط السابقة بسبب ضعف النشاط الصناعي في الصين، إلا أن أسعار النحاس تحوم بالقرب من مستويات قياسية، مدعومة بزيادة عمليات الشحن إلى الولايات المتحدة وتنامي الطلب المرتبط بمراكز البيانات ومشروعات الطاقة المتجددة.
تحركات القصدير وخام الحديد
وفي سياق متصل، صعد سعر القصدير بنسبة 0.2%، في حين استقرت أسعار الألومنيوم دون تغيير يذكر. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام الحديد في سنغافورة بنسبة 0.3% لتصل إلى 91.05 دولار للطن، وسط ضغوط مستمرة على الطلب الصيني وتزامن ذلك مع عطلة الأسبوع الذهبي في الصين، مما قد يحد من مستويات السيولة والتداول.
عوامل مؤثرة على أسواق المعادن
تنتظر أسواق المعادن في الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى مؤشرات الطلب في الصين، كعوامل رئيسية ستؤثر على حركة الأسعار، لا سيما مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وتزايد الطلب المرتبط بالتحول نحو الطاقة النظيفة والبنية التحتية الرقمية.



