كتب: إسلام السقا
تتجه الأنظار نحو تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط والأسواق العالمية، حيث يرى خبراء اقتصاديون أن السياسات المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات مع إيران قد ترسم المسار القادم لأسعار الطاقة.
سيناريوهات تراجع الأسعار وزيادة الإمدادات
تشير التوقعات إلى احتمالات تراجع أسعار النفط في حال تحسن الإمدادات وعودة تدفقات الخام الروسي إلى الأسواق العالمية، خاصة مع وجود تفاهمات بشأن وقف استهداف منشآت الطاقة في روسيا وأوكرانيا، مما قد يعزز المعروض العالمي.
وقد شهدت الأسواق تراجعاً في العقود الآجلة لخام برنت لتصل إلى 104.61 دولار للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 91.36 دولار للبرميل. كما سجلت العقود الآجلة لزيت الغاز انخفاضاً بنحو 3% لتصل إلى 1436 دولاراً للطن، عقب تصريحات تتعلق باعتزام روسيا إمداد الأسواق العالمية بكميات كبيرة من الديزل.
مخاطر التصعيد والتوترات في الشرق الأوسط
في المقابل، تبرز مخاطر ارتفاع الأسعار مجدداً في حال تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما مع استمرار المخاوف من تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وحذر خبراء من أن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة، مع وجود سيناريوهات قد تدفع سعر برميل النفط لتجاوز 200 دولار في حال اندلاع مواجهات عسكرية واسعة تؤدي لتراجع حاد في المعروض.
الضغوط الاقتصادية والداخلية في الولايات المتحدة
تعكس التحركات الأمريكية الأخيرة محاولة لتخفيف الضغوط الداخلية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يمثل عاملًا ضاغطًا على الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. ويبحث صانعو القرار في واشنطن عن مصادر إضافية للإمدادات لتخفيف تكاليف المعيشة والإنتاج ومعدلات التضخم.
تحذيرات من شح إمدادات الديزل
من جانبها، حذرت وكالة الطاقة الدولية من استمرار شح المعروض من المنتجات النفطية المكررة، خاصة الديزل، مشيرة إلى أن الاضطرابات التي طالت المصافي الروسية زادت من الضغوط على الإمدادات. ودعت الوكالة الدول الأعضاء إلى تقييم الحاجة للإفراج عن كميات إضافية من الاحتياطيات لمواجهة هذه المخاطر الاقتصادية.


