كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور محمد الشوربجي، الخبير الاقتصادي، أن التحركات الاقتصادية المصرية الحالية تسير نحو توسيع قاعدة الشركاء الدوليين وتنويع مصادر الاستثمار والأسواق. وأوضح أن استغلال الموقع الجغرافي والثروات الطبيعية والبنية الأساسية يهدف إلى تحويل هذه المقومات إلى مشروعات إنتاجية وعوائد مستدامة للاقتصاد الوطني.
تكامل الاستراتيجيات الاقتصادية وعضوية بريكس
أشار الشوربجي إلى أن الملفات الاقتصادية المصرية، مثل عضوية تجمع بريكس وتطوير قطاع التعدين وتعزيز الحضور في أفريقيا، تتكامل ضمن استراتيجية واحدة لتحويل العلاقات الدبلوماسية إلى مصالح اقتصادية واستثمارات فعلية. وكشف عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس إلى نحو 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، بينما بلغت استثمارات دول التجمع في مصر حوالي 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.
العلاقات المصرية الهندية والفرص المتاحة
اعتبر الشوربجي أن العلاقات المصرية الهندية تمثل نموذجاً للفرص المتاحة، حيث تستهدف الدولة رفع حجم التجارة الثنائية إلى نحو 12 مليار دولار. كما يسعى هذا التعاون لجذب استثمارات هندية في قطاعات حيوية تشمل التصنيع، التكنولوجيا، الطاقة النظيفة، وصناعة السيارات.
قطاع التعدين وتوطين الصناعة
شدد الخبير الاقتصادي على أن قطاع التعدين يعد من أهم القطاعات القادرة على ترجمة الشراكات الدولية إلى استثمارات ميدانية. وأشار إلى الإقبال الكبير على الفرص التعدينية، حيث تقدمت 119 شركة بأكثر من 403 عروض للاستثمار في قطاعات الذهب والفوسفات وغيرها. وأكد على ضرورة عدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام، بل التركيز على زيادة القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا وربط التعدين بالصناعة والطاقة.
الرهان على الموارد الطبيعية والعمق الأفريقي
تستهدف الحكومة رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، مع الاستفادة من نماذج ناجحة مثل منجم السكري الذي بلغ إنتاجه نحو 500 ألف أوقية خلال عام 2025، وتجاوزت عوائده 590 مليون دولار في عام واحد. كما تهدف مصر إلى بناء حضور اقتصادي وتعديني في القارة الأفريقية من خلال منصات مثل منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية، مما يفتح آفاقاً للشركات المصرية في مجالات البنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجستية.



