فنون وثقافة

الأعمال الفنية وحرب أكتوبر.. كيف جسدت السينما والغناء ملحمة النصر؟

الأعمال الفنية وحرب أكتوبر.. كيف جسدت السينما والغناء ملحمة النصر؟

كتبت: سلمي السقا

تظل ذكرى حرب أكتوبر محطة محورية تثير التساؤلات حول مدى قدرة الفن، سينما وغناءً، على تجسيد تفاصيل هذه الملحمة العسكرية. فبعد مرور عقود على النصر، استعرضت الأعمال الفنية جوانب متعددة من الحرب، حيث قدم الغناء ما لا يقل عن ثمانين عملاً وطنياً ساهمت في نقل مشاعر الحماسة والانتصار.

بصمات الموسيقى وصوت الحرب

برز اسم الملحن بليغ حمدي كأحد أهم المساهمين في هذا المجال، حيث بادر بتسجيل نشيد "الله أكبر باسم الله" مع الشاعر عبد الرحيم منصور فور إعلان عبور القناة، مستلهماً الكلمات من صيحات الجنود والشعب. كما شهدت تلك الفترة تسجيل أغاني شهيرة مثل "على الربابة" للمطربة وردة، وأغنية "رايات النصر" التي قدمها المخرج يوسف شاهين ضمن فيلم العصفور.

وفي سياق متصل، سجلت المطربة شريفة فاضل أغنية "أم البطل" تعبيراً عن مشاعرها بعد استشهاد نجلها الطيار، بينما قدم العندليب عبد الحليم حافظ مجموعة من الأغنيات الوطنية، منها "عاش اللي قال للرجال عدوا القنال". كما شاركت فنانات مثل سعاد حسني، شادية، وفايزة أحمد في تقديم أعمال غنائية خلدت روح النصر والوطنية.

السينما وتوثيق البطولات

على صعيد السينما، كان لفيلم "الرصاصة لا تزال في جيبي" إسهام مبكر في تناول الحرب، حيث تم تصويره في ظروف ميدانية صعبة تزامنت مع العمليات العسكرية. وحظي الفنان محمود ياسين بنصيب الأسد في تقديم أفلام تناولت حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف، من بينها "بدور" و"الوفاء العظيم".

كما قدم فيلم "العمر لحظة" الذي قامت ببطولته ماجدة الصباحي، توثيقاً لمذبحة بحر البقر، وشارك فيه الفنان أحمد زكي في بداياته. وفي العصر الحديث، جاء فيلم "الممر" ليعيد تقديم ملحمة الحرب بتقنيات سينمائية حديثة ونجوم من الجيل الحالي، محاولاً تجسيد جزء من تلك الحقبة التاريخية.

بطولات لم تروَ كاملة بعد

رغم غزارة الإنتاج الفني، لا تزال السينما والدراما تمتلك فرصاً واسعة لتسليط الضوء على بطولات لم تُعرض بالكامل، مثل بطولات الشهيد إبراهيم الرفاعي وعبد العاطي صائد الدبابات. فالتفاصيل الواقعية لما حققه الجندي المصري، من عبور القناة وصعود الساتر الترابي بحمولات ثقيلة، تظل تفوق الخيال وتستحق المزيد من التوثيق الفني.

شارك الخبر: