كتب: كريم همام
تلقى حزب الله اللبناني مبلغ نحو 200 مليون دولار من إيران، مخصصة لمساعدة المواطنين اللبنانيين النازحين جراء الحرب مع إسرائيل خلال العام الجاري. وتأتي هذه المساعدة المالية في وقت يواجه فيه الحزب ضغوطاً مالية متزايدة أثرت على قدرته في تقديم الدعم للمتضررين من الصراع.
خطط للإيواء وإعادة الإعمار
جاء وصول هذه الأموال الشهر الماضي، لتكون أول مساعدة مالية كبيرة مخصصة لمساعدة الأنصار الذين تأثروا بتداعيات الصراع، وذلك رغم الإجراءات الاقتصادية المشددة من الولايات المتحدة على إيران والصعوبات المرتبطة بنقل الأموال إلى لبنان. وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد أعلن توجه الحزب للمساهمة في مشروع للإيواء، مؤكداً الالتزام بتأمين السكن والترميم والإعمار عبر الإمكانات المتاحة والتبرعات.
تحديات مالية وإجراءات تقييدية
يواجه الحزب تحديات كبيرة في ملف الإيواء بسبب تضرر آلاف المنازل ونزوح عائلات عديدة، لاسيما في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وتتزايد الضغوط المالية نتيجة الحصار المفروض على وصول الأموال الإيرانية، بالإضافة إلى منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت والإجراءات المتخذة على الحدود السورية، مما أدى إلى تقليص حجم الدعم المقدم للمتضررين.
تفاصيل المساعدات والاحتياجات
تشير التقديرات إلى أن بدل الإيواء قد يشمل نحو 35 ألف أسرة، حيث كانت آخر دفعة وصلت للمتضررين بعد حرب مارس 2026، بواقع 400 دولار شهرياً للمقيمين في بيروت و300 دولار لسكان الجنوب. وسبق للحزب في عام 2024 دفع مبالغ لإصلاح الأضرار البسيطة وصلت إلى 10 آلاف دولار، مع إنفاق نحو 300 مليون دولار على عمليات الإصلاح، و800 مليون دولار كبدل إيواء شملت تكاليف الأثاث والإيجار لمدة عام.



