كتبت: فاطمة يونس
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، انتهاء مهام القنصلية البريطانية في القدس، مشيراً إلى أن القنصل العام ونحو 20 دبلوماسياً بريطانياً سيغادرون إسرائيل لإنهاء مهامهم الرسمية.
تفاهمات بشأن مبنى القنصلية
كشف ساعر عن توصل إسرائيل وبريطانيا إلى تفاهمات بشأن مستقبل المبنى الذي كان مقراً للقنصلية، حيث إن العقار مملوك للحكومة البريطانية. ووافقت إسرائيل على استمرار استخدام لندن للمبنى بعد توقفه عن العمل كقنصلية، على أن تُدير الحكومة البريطانية فريق مهام يضم 7 دبلوماسيين فقط، يقتصر نشاطهم على نطاق محدود للغاية.
حوار لمنع التصعيد
أوضح الوزير الإسرائيلي أن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار بين الحكومات للسماح لكل طرف بطرح الملفات والقضايا المهمة، معتبراً أن هذه التفاهمات تصب في مصلحة إسرائيل وتتضمن عدم اتخاذ إجراءات إضافية ضد تل أبيب على خلفية تنفيذ القرارات المرتبطة بإغلاق القنصلية.
إجراءات إسرائيلية رداً على بريطانيا
ذكر ساعر أن إسرائيل حددت مبدأً واضحاً في التعامل مع التحركات البريطانية، مفاده عدم اتخاذ خطوات ضد إسرائيل دون رد مناسب. وشملت الإجراءات السابقة إبعاد ممثلين بريطانيين من مركز المساعدات الدولي لغزة في كريات جات، ووقف النشاط البريطاني لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى منع دخول 12 مسؤولاً منتخباً ومواطناً بريطانياً إلى إسرائيل بتهمة الانخراط في أنشطة معادية لإسرائيل.
أسباب الخلاف مع حكومة حزب العمال
حمّل ساعر حكومة حزب العمال البريطانية مسؤولية الوصول إلى هذه المرحلة، مشيراً إلى أن سياساتها تجاه إسرائيل قادت إلى قرار إغلاق القنصلية. واعتبر أن الإغلاق جاء ضمن سلسلة من الإجراءات البريطانية التي وصفها بالأحادية الجانب، ومنها المبادرة لفرض عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية، وتوسيع تعليق تراخيص تصدير الأسلحة، والاعتراف من جانب واحد بدولة فلسطينية في سبتمبر 2025.
تجميد التعاون والاتفاقيات
أشار وزير الخارجية إلى وجود خلافات أخرى شملت استئناف تمويل وكالة الأونروا، وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، وتعليق المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة. كما تضمنت الخلافات تقييد المشاركة الرسمية لإسرائيل في معرض دولي للمعدات الأمنية ببريطانيا، وتجميد الحوار العسكري والتعاون الأمني، ومنع ضباط من الجيش الإسرائيلي من المشاركة في دورات بالكلية الملكية للدراسات الدفاعية.


