تدرس دول الاتحاد الأوروبي إمكانية الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في مسعى لتهدئة الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة. يأتي هذا التوجه بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخام ونقص إمدادات الوقود نتيجة تداعيات الحرب في إيران وتراجع قدرات التكرير.
مباحثات أوروبية مع وكالة الطاقة الدولية
أوضح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، أن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية يعد خيارًا مطروحًا حاليًا ضمن النقاشات بين الدول الأعضاء. وأشار إلى أن بروكسل تجري مباحثات مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية لتحديد التوقيت المناسب لأي عملية إفراج منسقة، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن هذه المخزونات يظل بيد الحكومات الأوروبية.
ضغوط أمريكية لخفض تكاليف الوقود
تأتي هذه المناقشات في ظل ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة على حلفائها الأوروبيين للإفراج عن احتياطيات من الديزل والنفط بهدف زيادة المعروض وخفض الأسعار. وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد دعا أوروبا للتحرك سريعًا، مشيرًا إلى ضرورة عدم تحمل المزارعين وسائقي الشاحنات والشركات في الولايات المتحدة وحدهم تداعيات ارتفاع تكاليف الوقود.
تذبذب أسعار الخام والديزل
شهدت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات مرتفعة، بينما تراوح سعر خام برنت بين 97 و102 دولار للبرميل منذ أواخر سبتمبر، مسجلًا زيادة كبيرة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وفي هذا السياق، أجرت المفوضية اتصالات مع دول عدة، من بينها المملكة المتحدة، لبحث سيناريوهات التعامل مع أزمة الإمدادات والأسعار لتقليل تأثير ارتفاع الوقود على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية.



