كتبت: سلمي السقا
يعتبر الشعور بالوخز والتنميل في الأطراف من التجارب الحسية غير المريحة التي قد يواجهها الكثيرون، حيث يوصف هذا الإحساس أحيانًا بأنه طنين خفيف أو شعور يشبه الصدمات الكهربائية. هذا الإحساس ينتج عن تغير في الإحساس العصبي، وقد يتطور الأمر ليشمل فقدانًا جزئيًا أو كليًا للإحساس في مناطق معينة من الجسم لفترات وجيزة.
الأسباب الشائعة والضغط على الأعصاب
يعد تعرض العصب للضغط هو السبب الأكثر شيوعًا لهذه التغيرات الحسية. قد يحدث ذلك نتيجة وضعيات جسدية معينة، مثل النوم على الذراع أو الجلوس لفترات طويلة، وعادة ما يزول هذا الشعور بمجرد تغيير الوضعية. ومع ذلك، تكمن الخطورة عندما يصبح هذا الوخز مستمرًا أو متكررًا، مما قد يشير إلى مشكلات صحية أعمق.
تأثير ضعف الدورة الدموية
تعتمد الأعصاب في عملها الصحيح على وصول الأكسجين والمغذيات إليها، وهو ما توفره الدورة الدموية. لذا، فإن ضعف تدفق الدم قد يكون سببًا مباشرًا للشعور بالتنميل. ويرتبط هذا الضعف بحالات صحية مثل الدوالي، أو السمنة، أو الجلطات الدموية، بالإضافة إلى تراكم الدهون واللويحات في الشرايين. وتصاحب هذه الحالة أعراض أخرى مثل برودة اليدين والقدمين، شحوب أو ازرقاق الجلد، آلام وتشنجات في الساقين عند المشي، وصعوبة التئام الجروح، بالإضافة إلى ضعف النبض في الأطراف.
متلازمة النفق الرسغي وارتفاع السكر
يبرز انضغاط العصب كسبب رئيسي، ومن أمثلته متلازمة النفق الرسغي التي تنتج عن تضيق في منطقة الرسغ، مما يضغط على العصب المؤدي لليد. تسبب هذه المتلازمة وخزًا وألمًا في الأصابع والذراعين وصعوبة في الإمساك بالأشياء. كما يعد مرض السكري من المسببات الرئيسية، حيث تؤدي المستويات المرتفعة من السكر في الدم إلى تلف الأعصاب فيما يعرف باعتلال الأعصاب المحيطية السكري، وهو ما يؤثر غالبًا على القدمين والساقين واليدين.
نقص الفيتامينات والمخاطر الدماغية
يلعب نقص بعض العناصر الغذائية دورًا محوريًا في صحة الأعصاب، حيث يؤدي نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك وفيتامين ب6 إلى ظهور أعراض التنميل. ويعد فيتامين ب12 ضروريًا للحفاظ على غمد المايلين الذي يحمي الأعصاب. ومن الناحية الأكثر خطورة، قد يكون ظهور الوخز بشكل مفاجئ، خاصة في جانب واحد من الجسم، مؤشرًا على سكتة دماغية ناتجة عن انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ. وتتطلب هذه الحالة تدخلًا طبيًا فوريًا إذا ترافقت مع ضعف مفاجئ في الوجه أو الأطراف، أو صعوبة في الكلام، أو دوار، أو صداع شديد مفاجئ.


