كتبت: سلمي السقا
تمثل الجولة الآسيوية للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعزيزاً لمكانة مصر الدولية، حيث تجسد قدرة الدبلوماسية المصرية على بناء جسور التواصل الإنساني بعيداً عن عوائق الجنس أو الدين أو العرق، وهو ما ظهر جلياً في استقبال الأطفال الكوريين للرئيس بأغنية تعبر عن المودة.
دلالات سياسية واقتصادية في توقيت حرج
تأتي هذه الزيارة في توقيت عالمي حساس تشهده صراعات وتوترات شديدة أثرت على الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد. وتتجاوز الجولة الآسيوية كونها مجرد شراكة اقتصادية لتصبح تحركاً دبلوماسياً يمثل بارقة أمل في ظل الحاجة العالمية لمنظور جديد تجاه الأزمات الدولية وتأمين الموارد.
مصر كهمزة وصل بين القارات
تساهم هذه التحركات في تعزيز العلاقات المصرية وتفتح بوابة لمصر نحو جنوب شرق آسيا، كما تمثل بوابة للدول الآسيوية للوصول إلى الأسواق الإفريقية والعربية. وتبرز مصر كحلقة وصل استراتيجية بين دول شرق وجنوب آسيا التي تمتلك التكنولوجيا والتصنيع، وبين دول الخليج التي تمتلك النفط واللوجيستيات، وصولاً إلى التكامل الاقتصادي مع إفريقيا.
نقاط التقاء استراتيجية مع دول آسيا
تتشارك دول مثل كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا مع مصر في أجندات طموحة تشمل التكامل الاقتصادي، دعم الاقتصاديات النامية، الاقتصاد الأخضر والأزرق، التحول الرقمي، والإصلاح المؤسسي. كما يوجد توافق في الرؤى تجاه تأمين الملاحة في البحر الأحمر، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، بالإضافة إلى الرؤية السياسية المشتركة للقضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
تعزيز سلاسل التوريد والنظام الدولي الجديد
بفضل موقع مصر الاستراتيجي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية، تساهم الدولة المصرية في بناء سلاسل توريد أكثر مرونة وأقل عرضة للصدمات. ويدعم هذا التحرك فكرة النظام الدولي الجديد الذي يعتمد على شراكات متعددة ومتنوعة بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد، مما يساعد في رسم ملامح شرق أوسط عادل يدعم أمن الممرات الملاحية ويستغل موارد القارة الإفريقية بشكل أمثل.



