كتبت: بسنت الفرماوي
سادت حالة من الحزن في محافظة قنا عقب الإعلان عن وفاة النائبة أماني أبو سحلي، عضو مجلس النواب، إثر تعرضها لوعكة صحية. وارتبط اسم الراحلة بجهود حثيثة في مجال المصالحات المجتمعية ومواجهة ظاهرة الثأر في صعيد مصر.
مسيرة في خدمة المجتمع وصنع السلام
عُرفت المستشارة أماني أبو سحلي بلقب المرأة الحديدية، نظراً لدورها البارز في قيادة جلسات الصلح وإخماد نيران الخصومات الثأرية. وسعت من خلال مبادراتها إلى ترسيخ ثقافة التسامح بين العائلات، حيث نجحت في حقن الدماء ووقف سلسلة العنف في الجنوب بفضل رصانتها وحضورها القوي في حل المشكلات المعقدة.
من مأساة شخصية إلى مبادرة وطنية
انطلقت مسيرة النائبة الراحلة من تجربة شخصية مؤلمة، بعدما فقدت ابنها محمد في جريمة ثأرية. ومن رحم هذه المعاناة، قررت هي وزوجها حمزة وقف سلسال الدم والاكتفاء بالإجراءات القانونية لتحصيل الحقوق، مما دفعها لتأسيس مبادرة بعنوان صعيد بلا ثأر.
استراتيجية وقف إراقة الدماء
هدفت مبادرة صعيد بلا ثأر إلى مساعدة العائلات على وقف العنف والتوجه نحو الحلول القانونية والقضاء. واعتمدت استراتيجية العمل على التواصل الموازي مع الرجال والسيدات في العائلات المتنازعة، حيث كانت تركز في البداية على تقديم المساندة والتعازي للسيدات، ثم الانتقال تدريجياً لمناقشة الموقف ومشاركة تجربتها الشخصية لإقناعهن بوقف الثأر، بالتنسيق مع الجهات الأمنية في قنا.



