انتقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التحذيرات الصادرة عن شخصيات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن المخاطر الوجودية التي قد تشكلها هذه التكنولوجيا على البشرية، واصفاً هذه التنبيهات بأنها مبالغ فيها وغير مفيدة.
دعوة للتنظيم الذاتي للشركات
دعا بيسنت الشركات العاملة في هذا القطاع إلى تنظيم أنشطتها ذاتياً وتطوير حلول للمخاطر المحتملة، مشيراً إلى أن الاستعداد للسيناريوهات المختلفة أمر ضروري، لكن إثارة المخاوف دون تقديم حلول لا يمثل قيادة مسؤولة. وأكد أن المسؤولية يجب أن تقع على عاتق المختبرات المطورة لهذه التقنيات.
موقف الإدارة الأمريكية من التنظيم
من جانبه، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات فرض تنظيمات اتحادية جديدة على القطاع، واصفاً التحذيرات المتعلقة بالمخاطر البشرية بأنها خدعة. وأكد ترامب على ضرورة مواصلة التقدم التكنولوجي للحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في مواجهة الصين، مؤيداً فكرة الاعتماد على التنظيم الذاتي والاستعانة بجهات تدقيق مستقلة لتقييم سلامة الأنظمة.
التعاون الأمريكي الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي سياق متصل، كشف بيسنت عن سعي الولايات المتحدة لإنشاء نظام ثنائي للإخطار مع الصين لتقليص حالات عدم اليقين وتبادل التحذيرات بشأن الحوادث الخطيرة. وقد تم الإعلان عن إنشاء حوار أمريكي صيني بشأن الذكاء الاصطناعي بهدف الوصول إلى فهم مشترك للمنافع والمخاطر، بما في ذلك مواجهة التهديدات المتعلقة بالأمن السيبراني والمخاطر البيولوجية.
التنافس التكنولوجي العالمي
أشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح للصين بتجاوزها تكنولوجياً، محذراً من إمكانية وصول بعض النماذج الصينية إلى قدرات تقارب 80% أو 90% من قدرات النماذج الأمريكية دون وجود ضوابط وقائية كافية، مما قد يؤدي إلى انتشارها عالمياً دون رقابة.


