عالم

واشنطن تهدد أوكرانيا بقطع المعلومات الاستخباراتية

واشنطن تهدد أوكرانيا بقطع المعلومات الاستخباراتية

كتب: إسلام السقا

تواجه الحكومة الأوكرانية تهديدات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، في حال استمرار الهجمات التي تستهدف مصافي النفط الروسية. ويعكس هذا التطور تصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف حول تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة في روسيا وتأثيرها على أسواق الوقود العالمية.

خلاف حول استهداف منشآت الطاقة الروسية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب مراراً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، مشيراً إلى أن كييف تجاهلت نحو 6 طلبات أمريكية بهذا الشأن. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه الضربات تساهم في ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، ولا تعتبر هذه الهجمات مكافئة للضربات الروسية التي تستهدف منظومة الطاقة في أوكرانيا.

كما حذر المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الجانب الأوكراني خلال محادثات في مدينة ميامي من إمكانية قطع أوكرانيا عن منظومة الاستخبارات الأمريكية، مما يشكل ورقة ضغط هامة نظراً لاعتماد كييف الكبير على الدعم الاستخباراتي الأمريكي في مواجهة العمليات العسكرية.

تحولات في سياسة الوقود والديزل الروسي

تزامن هذا التهديد مع قرار وزارة الخزانة الأمريكية السماح بشحنات من الديزل الروسي عبر رفع العقوبات عنها مؤقتاً حتى 7 أبريل 2027. وكان ترامب قد أعلن عن اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، حيث سيتم ضخ أكثر من 300 ألف طن فوراً، تليها شحنات إضافية تصل إلى ملايين الأطنان خلال الفترة المقبلة.

ويعتبر هذا الإجراء تحولاً في السياسة الأمريكية، ويهدف إلى التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود وتأمين الإمدادات، بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية الرامية لدفع روسيا وأوكرانيا نحو مفاوضات لإنهاء الحرب.

موقف أوكرانيا من اتفاقات الطاقة

من جانبها، ترفض أوكرانيا تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا دون التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة. وتؤكد كييف أنها ستواصل استهداف المصافي الروسية كأداة ضغط عسكري ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يحمي قطاع الطاقة، معتبرة أن الاتفاقات الحالية بشأن الديزل غير عادلة.

شارك الخبر: