عالم

وادي بانكيسي الجورجي.. وجهة سياحية تتحدى التحذيرات الأمريكية

وادي بانكيسي الجورجي.. وجهة سياحية تتحدى التحذيرات الأمريكية

كتبت: سلمي السقا

يشهد وادي بانكيسي في جورجيا تحولاً ملحوظاً من منطقة ارتبطت تاريخياً بالتوترات الأمنية إلى وجهة سياحية ناشئة تقدم تجارب ثقافية فريدة، رغم استمرار تحذيرات وزارة الخارجية الأمريكية لمواطنيها من السفر إلى المنطقة.

تاريخ من التحديات وسمعة شائكة

لطالما ارتبط اسم بانكيسي بعناوين إخبارية مثيرة للجدل، خاصة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عندما اتخذ الوادي ملاذاً لبعض الفارين من الحروب. وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر، ظهرت ادعاءات غير مثبتة حول وجود عناصر من تنظيم القاعدة في المنطقة، وهي الوصمة التي تعمقت لاحقاً خلال العقد الثاني من الألفية مع انخراط بعض السكان في تنظيم داعش.

تحول نحو السياحة المجتمعية

اليوم، تختلف الصورة تماماً بالنسبة للزوار؛ حيث تحولت الأنشطة في الوادي من تقارير التطرف إلى رحلات ركوب الخيل، وورش صناعة اللباد، ودروس إعداد الأطعمة التقليدية مثل فطائر الخينكالي. وتساهم البرامج السياحية المدعومة دولياً في بناء قطاع محلي يعتمد على الضيافة والمهارات اليدوية.

ثقافة وتقاليد فريدة

يتميز سكان الوادي، ومعظمهم من شعب الكيست المنحدر من أصول شيشانية وإنغوش، بثقافة ولغة وتقاليد خاصة. ومن أبرز مظاهر هذه الثقافة شعيرة "الذكر" التي تؤديها النساء في المسجد القديم بقرية دويسي، وهو طقس صوفي فريد لا يمارس في مكان آخر في جورجيا.

تحديات مستقبلية واستثمارات محلية

رغم نمو الاهتمام السياحي، يواجه القطاع تحديات اقتصادية نتيجة تجميد بعض التمويلات الدولية وصدور قوانين تفرض قيوداً على التمويل الأجنبي. ومع ذلك، نجحت مبادرات محلية في خلق فرص عمل، مثل مصنع "Kisturi Draft" الذي ينتج مشروبات تقليدية غير كحولية، ومشاريع تدريب مهنية تشمل الخياطة والنجارة والطهي، بهدف تغيير الصورة النمطية عن الوادي وتحويله إلى صناعة مستدامة.

شارك الخبر: