نفذت هولندا أول حالة معروفة من نوعها لإنهاء حياة طفل يبلغ من العمر نحو عامين عبر إجراء القتل الرحيم، وذلك بسبب إصابته بأمراض خطيرة وغير قابلة للشفاء، في واقعة تمت وفق ضوابط طبية وقانونية صارمة.
تفاصيل الحالة الطبية للطفل
عانى الطفل من تلف حاد في الدماغ وشلل دماغي وضعف في البصر، كما وُلد قبل الأوان في الأسبوع السادس والعشرين من الحمل. وأدت حالته إلى معاناة مستمرة، حيث واجه صعوبات في التنفس نتيجة تراكم المخاط في رئتيه، بالإضافة إلى إصابته بنوبات صرع لم تستجب للعلاجات الدوائية المتاحة، مع عدم وجود إمكانية لتحسن حالته الصحية.
الإجراءات الطبية والقانونية
طلب الطبيب المعالج رأياً طبياً من أطباء مستقلين بعد تبيّن شدة الحالة ومعاناة الطفل، وخلص الأطباء إلى عدم وجود فرصة واقعية لتخفيف آلامه بالعلاجات المتوفرة. وقد أيدت لجنة الإجهاض في مراحل الحمل المتأخرة وإنهاء حياة المواليد والأطفال القرار، وخلصت اللجنة إلى أن الطبيب تصرف بما يتوافق مع واجب الرعاية الطبية الواجبة واستوفى الشروط اللازمة لإنهاء حياة الطفل.
سياق حالات القتل الرحيم للأطفال
تعد هذه الحالة هي الأولى المعروفة لطفل دون سن الثانية عشرة ممن تجاوزوا مرحلة الرضاعة يخضعون لهذا الإجراء، بعد حالة سابقة لطفل كان يبلغ من العمر 12 عاماً. وفي بلجيكا، التي تسمح بإجراء القتل الرحيم للأطفال، خضع طفلان في عامي 2016 و2017 لعمليات مماثلة، حيث كان أحدهما يبلغ 9 سنوات ويعاني من ورم في المخ، والآخر يبلغ 11 عاماً ومصاب بالتليف الكيسي.



