شهد سوق التمويل الاستهلاكي في مصر طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت قيمة التمويل الممنوح من نحو 8.4 مليارات جنيه في عام 2020 لتصل إلى نحو 96.3 مليار جنيه في عام 2025، وهو ما يمثل نموًا تجاوز 11 ضعفًا خلال خمس سنوات.
تطورات سوق التمويل في مصر
سجل التمويل الاستهلاكي خلال عام 2025 وحده زيادة بنسبة 57.1% مقارنة بنحو 61.3 مليار جنيه في عام 2024، ليمثل حوالي 6.9% من إجمالي التمويل الممنوح عبر الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية. وبلغ عدد المستفيدين من هذه الخدمات نحو 10.8 ملايين عميل خلال عام 2025، في ظل وجود نحو 48 رخصة نشاط في السوق.
أهمية التمويل الاستهلاكي ودوره الاقتصادي
يساهم التمويل الاستهلاكي في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ودعم مبيعات الشركات وتنشيط الطلب المحلي، مما ينعكس إيجابًا على الاستثمار والنمو الاقتصادي. كما يلعب دورًا محوريًا في توسيع نطاق الشمول المالي ودعم التحول الرقمي من خلال الاعتماد على التطبيقات والعقود والمدفوعات الإلكترونية.
الرقابة والضوابط التنظيمية الجديدة
تتضمن الخدمات المشمولة بالتمويل شراء السيارات، الأثاث، السلع المعمرة، الملابس، المستلزمات الطبية، والخدمات التعليمية، والسفر، وحلول الطاقة المتجددة. وقد شهد عام 2026 توجهًا نحو تعزيز مفهوم التمويل المسؤول لرفع مستويات الشفافية وحماية العملاء.
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية دليلًا شاملًا لقواعد وضوابط النشاط، كما ألزمت الشركات باستخدام رمز التحقق (OTP) عند إبرام العقود لضمان هوية العملاء. ومن المقرر بدء الاستعلام عن التقييم القائم على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة في الأول من أبريل 2027 لرفع كفاءة قرارات منح الائتمان.
التوجهات العالمية في التمويل الرقمي
على الصعيد العالمي، يتجه سوق التمويل الاستهلاكي نحو نمو مستمر، حيث يُتوقع أن يصل حجم السوق العالمي إلى نحو 1.81 تريليون دولار في عام 2026. ويقود هذا النمو التوسع في منصات الإقراض الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، ونمو خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقًا".



