كتب: صهيب شمس
تعد عملية بناء العلاقات المهنية (Networking) مهارة أساسية لتطوير المسار الوظيفي، ومع ذلك، يواجه الكثيرون صعوبة في التواصل مع أشخاص غرباء. تشير دراسة أجرتها منصة لينكد إن إلى أن 44% من أبناء الجيل Z يعتبرون نقص العلاقات المهنية المناسبة أكبر عائق أمام الحصول على وظائف المبتدئين.
استثمار الشبكات الحالية وتطويرها
أكدت نيكول ليفيريش، كبيرة مسؤولي الاتصالات في لينكد إن، على أهمية البدء بالدائرة القريبة، مثل الزملاء السابقين، الأساتذة، العائلة، والأصدقاء. وأوضحت أنه حتى لو كانت الشبكة الاجتماعية صغيرة في البداية، فإنها تمثل نقطة انطلاق لبناء علاقات أوسع، مشيرة إلى أن تجربة شخصية لها من خلال العمل في وظائف بسيطة ساعدتها في بناء شبكة علاقات قوية تدريجياً.
أساليب التواصل الفعال عبر الإنترنت
عند التواصل مع أشخاص عبر المنصات الرقمية، يجب إظهار الاستعداد والبحث المسبق. تنصح ليفيريش بضرورة الإشارة إلى محتوى نشره الشخص المستهدف أو إيجاد نقاط اهتمام مشتركة، مع الحرص على أن يكون الطلب واضحاً ومختصراً بحيث لا يتطلب أكثر من خمس دقائق من وقت الطرف الآخر. كما شددت على أهمية التعبير عن الامتنان وتقديم الشكر بعد الحصول على المساعدة.
الاستعداد المبكر لبناء العلاقات
من الاستراتيجيات الناجحة البدء في بناء العلاقات قبل الحاجة إليها بفترة طويلة، وتحديداً قبل عام أو عامين من البحث الفعلي عن وظيفة في مجال معين. وتفضل ليفيريش طلب النصائح المهنية بدلاً من طلب الوظائف مباشرة، حيث تزيد فرص الاستجابة عند طلب المشورة لمدة خمس دقائق، كما يمكن البدء بالتفاعل مع منشورات الآخرين والتعليق عليها بدلاً من إرسال رسائل مباشرة فورية.
تجاوز حاجز الرهبة في الفعاليات المباشرة
بالنسبة للفعاليات الحضورية، يُنصح بالبدء بمحادثات بسيطة مثل الثناء على مظهر الشخص أو السؤال عن سبب حضوره. وللتغلب على التوتر، يمكن المشاركة لفترات قصيرة في البداية ثم زيادة الوقت تدريجياً. وفي حال الرغبة في إنهاء الحوار بلباقة، يمكن استخدام عبارات مثل طلب الحصول على كوب من الماء لتجنب الإحراج.
المبادرة وعدم الخوف من الرفض
أكد متخصصون أن المفتاح هو المبادرة وعدم الخوف من الرفض. فقد أشارت تجارب لشباب في مقتبل العمر إلى أن إرسال رسائل مباشرة لأشخاص في شركات مستهدفة، رغم كونه أمراً مربكاً، قد يكون الوسيلة الفعالة للحصول على فرص عمل. وتعتبر كاترين ليوبولد، المرشدة في كلية غرينتش للأعمال، أن الخطوة الأولى هي العائق الأكبر، وأن التردد قد يؤدي إلى استبعاد الشخص من الفرص المتاحة.
الصدق والوضوح في تحديد الأهداف
يعد الوضوح في تحديد الأهداف جزءاً لا يتجزأ من نجاح التواصل المهني. ينصح خبراء بضرورة التعبير الصريح عن المهارات التي يمتلكها الفرد وما يمكنه إضافته للفريق، بالإضافة إلى تحديد الغرض من التواصل بصدق، حيث إن التعامل بصدق يفتح أبواباً أكثر للفرص المستقبلية.


