كتب: كريم همام
تشهد المملكة المتحدة تحولاً ملحوظاً في مكانتها العالمية، حيث بدأت لندن تفقد جاذبيتها كوجهة مفضلة لأثرياء العالم. فبعد أن كانت المدينة تُعرف بأنها ملاذ للمليارديرات بفضل منازل حي مايفير العريقة والبيئة التي توفر الخصوصية المالية، يشكو فاحشو الثراء الآن من تراجع الترحيب بهم داخل البلاد.
أسباب مغادرة أصحاب الثروات
تتمحور شكاوى المهاجرين من الأثرياء حول النظام الضريبي الأكثر صرامة الذي يتبعه حزب العمال، بالإضافة إلى تصاعد مشاعر العداء تجاه أصحاب الثروات الطائلة. كما برزت سياسات تنظيم المرور في لندن، مثل سياسات الأحياء منخفضة الحركة المرورية، كسبب إضافي يدفع البعض لمغادرة البلاد.
أبرز الشخصيات المغادرة
برز اسم ديفيد روبن، قطب العقارات والمساهم في نادي نيوكاسل يونايتد، كأحد الشخصيات التي غادرت المملكة المتحدة متوجهاً إلى موناكو، وهي منطقة تُعرف بكونها ملاذاً ضريبياً. وتقدر ثروة ديفيد روبن مع شقيقه سيمون بنحو 28 مليار جنيه إسترليني.
من جانبه، أكد السير بيتر لامبل، المليونير ومؤسس مؤسسة ساتون تراست الخيرية، مغادرته إلى الولايات المتحدة، منتقداً سياسات المرور التي يطبقها صادق خان، والتي جعلت من سائقي السيارات يشعرون بأنهم منبوذون في لندن.
تراجع الوضع الاقتصادي والاجتماعي
وفي سياق متصل، أعرب الملياردير السير جيم راتكليف عن تفهمه لأسباب نزوح الأثرياء، واصفاً حالة المملكة المتحدة بأنها في حالة تراجع، مشيراً إلى أن البلاد باتت تنظر إلى الثروة بعين الحسد والضغينة، وهو ما دفعه لمغادرة بريطانيا إلى موناكو في عام 2018.



