كتب: كريم همام
شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب ندوة متخصصة تناولت الأبعاد التاريخية والروحية والتراثية لمسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، وما يمثله هذا المسار من قيمة حضارية وثقافية وسياحية كبرى للدولة المصرية.
أبعاد تاريخية وقيم إنسانية
أكد المشاركون في الندوة أن مصر مثلت وطناً حاضناً للعائلة المقدسة ولم تكن مجرد محطة عابرة، وهو ما يبرز قيم الأمن والأمان والاحتواء والتسامح التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية المصرية. وتعد الرحلة جزءاً مهماً من التراث الديني والإنساني الذي يفتح آفاقاً واسعة للتعرف على تاريخ مصر وتراثها ومواقعها الأثرية العريقة.
مسار الرحلة والمواقع التاريخية
يمتد مسار العائلة المقدسة عبر مجموعة واسعة من المواقع، بدءاً من دخولها سيناء، مروراً بمناطق الدلتا والقاهرة الكبرى ووادي النطرون، وصولاً إلى صعيد مصر. ومن أبرز المحطات التي تناولتها المناقشات منطقة الفرما بشمال سيناء، وسخا بكفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود بالغربية، ووادي النطرون بأديرته الأربعة، بالإضافة إلى مسطرد والمطرية وكنائس مصر القديمة، وجبل الطير بالمنيا، ودير المحرق وجبل درنكة بأسيوط.
فرص السياحة الروحانية والتنمية
أوضحت المناقشات أن الرحلة التي امتدت لنحو ثلاث سنوات و11 شهراً، وقطعت مسافة تقارب 3500 كيلومتر، تمثل مورداً هاماً للسياحة الروحانية والثقافية. وشددت الندوة على ضرورة استكمال جهود تطوير المسار عبر رفع كفاءة المواقع الأثرية، وتحسين الطرق والخدمات، وتوفير العلامات الإرشادية ومراكز الزوار.
كما تمت الإشارة إلى أن تنشيط السياحة الروحانية يسهم في دعم التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية الواقعة على امتداد المسار، من خلال توفير فرص عمل ودعم الأنشطة الاقتصادية والحرف التراثية، مما يعزز القوة الناعمة لمصر في توظيف تراثها الإنساني في مشروعات تنموية.


