كتب: أحمد عبد السلام
ناقش الجامع الأزهر الشريف في ندوته الأسبوعية المخصصة للتوعية، موضوع الرعاية النفسية للمرأة في ضوء الكتاب والسنة، وذلك بهدف استعراض المنهج الإسلامي والتأصيل العلمي لصون الصحة النفسية للمرأة وحمايتها من الضغوط الحياتية.
التشريع الإسلامي وحفظ الاستقرار النفسي
أكدت الدكتورة أماني محمد شعبان أن التشريع الإسلامي كرم المرأة وحفظ حقوقها مع الاعتراف بطبيعتها الفطرية والعاطفية. وأوضحت أن المنهج النبوي أولى استقرار المرأة النفسي عناية خاصة من خلال الرفق وحسن العشرة، والحث على الاستماع لحديثها وتطييب خاطرها لتخفيف أعباء المسؤولية، بالإضافة إلى كفالة حقها في التملك والحرية المالية المستقلة، مما يعزز شعورها بالأمان.
الارتباط بين السلامة النفسية وصحة القلب
من جانبها، ربطت الدكتورة إيمان راشد، أستاذ ورئيس قسم القلب والأوعية الدموية بجامعة الأزهر، بين السلامة النفسية والصحة الجسدية، مشيرة إلى أن القلب يتأثر بشكل مباشر بالمشاعر. وأوضحت أن الحزن الشديد والضغط العصبي يؤديان إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يسبب اضطراباً في ضغط الدم وضررًا في وظيفة عضلة القلب.
وأشارت إلى أن الأبحاث الطبية أثبتت أن النساء أكثر تأثراً بالإجهاد النفسي والعاطفي مقارنة بالرجال، مما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة القلب المنكسر نتيجة حساسية الاستجابة الهرمونية لديهن، لافتاً إلى أن القرآن الكريم سبّق العلوم الحديثة في مراعاة هذا الجانب من خلال النهي عن الحزن وآثاره.
منظومة الشريعة لترميم الأرواح
وأوضحت الدكتورة سناء السيد أن أحكام الشريعة تمثل منظومة متكاملة لحماية المرأة من الهشاشة النفسية، حيث شرع الإسلام التفريغ الوجداني عبر اللجوء إلى الله بالدعاء. واستشهدت بالنصوص القرآنية التي رعت مشاعر المرأة في أدق لحظاتها الوجدانية، مؤكدة أن الوقوف القرآني عند لحظات الخوف والحزن لدى المرأة يثبت أن أمنها النفسي مقصد أساسي من مقاصد الهداية.


