كتبت: سلمي السقا
حصلت القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، على جائزة نوبل للسلام لعام 2026. جاء هذا التتويج تقديراً لجهودها القانونية والحقوقية الواسعة ومسيرتها المهنية الحافلة في الدفاع عن حقوق الإنسان والعمل في المحاكم الدولية.
مسيرة قانونية وحقوقية حافلة
وُلدت نافانيثيم "نافي" بيلاي في 23 سبتمبر 1941 بمدينة ديربان في جنوب أفريقيا، من عائلة ذات أصول تاميلية هندية. بدأت مسيرتها المهنية خلال حقبة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث عملت على الدفاع عن الناشطين السياسيين والمعتقلين وتوثيق الانتهاكات التي تعرضوا لها. وفي عام 1967، سجلت إنجازاً تاريخياً بكونها أول امرأة غير بيضاء تفتتح مكتب محاماة في مقاطعة ناتال، كما صقلت مهاراتها الأكاديمية بنيل درجتي الماجستير والدكتوراه في القانون من جامعة هارفارد.
أدوار دولية بارزة في الأمم المتحدة
شغلت بيلاي منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، لتكون أول امرأة من ذوات البشرة الملونة تتولى هذا المنصب الرفيع. كما امتد نشاطها للقضاء الدولي، حيث عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وترأست المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التي نظرت في قضايا الإبادة الجماعية. وفي مرحلة لاحقة، ترأست لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة التي وجهت اتهامات لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
عن جائزة نوبل للسلام
تُمنح جائزة نوبل للسلام سنوياً للأفراد أو الجهات التي تساهم في تعزيز السلام، وتتولى لجنة نوبل النرويجية مسؤولية اختيار الفائزين. ومن المقرر إقامة حفل تسليم الجائزة في العاصمة النرويجية أوسلو يوم 10 ديسمبر، تزامناً مع ذكرى وفاة ألفرد نوبل.



