كتبت: فاطمة يونس
نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ورشة العمل الرابعة ضمن سلسلة الورش التحضيرية لمنتدى مصر 2026، حيث استضاف نخبة من الخبراء والأكاديميين لمناقشة ملف التعليم في مصر واستشراف مستقبله.
محاور تطوير منظومة التعليم
شملت المناقشات عدة محاور رئيسية تهدف للارتقاء بجودة التعليم قبل الجامعي والجامعي، ودعم المعلمين، وبحث آليات تمويل التعليم وتعزيز العدالة في إتاحة الفرص. كما ركزت الورشة على ضمان الاستخدام المستدام للموارد، ودور التعليم الفني والعالي في تلبية احتياجات سوق العمل من خلال مسارات تعليمية تعزز الإنتاجية والتنافسية.
وتناول المشاركون كيفية تصميم منظومة تعليمية مبتكرة تواكب تطورات عصر الذكاء الاصطناعي، مع وضع رؤية استشرافية لمستقبل التعليم في مصر خلال الفترة من 2035 إلى 2040.
جهود الدولة وتطوير المناهج
استعرض الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، أبرز التطورات في قطاع التعليم والجهود المبذولة لتحسين مخرجات العملية التعليمية، مشيراً إلى إجراءات الدولة لسد العجز في أعداد المعلمين. ومن جانبه، تناول الدكتور محمد عطية، وكيل وزارة التربية والتعليم للمناهج، مميزات نظام التعليم الياباني وتطبيق نظام «التوكاتسو» لتنمية المهارات الحياتية والقيم الاجتماعية لدى المتعلمين.
تحديات التنفيذ والسياسات التعليمية
ناقش المشاركون التحديات التنفيذية مثل الكثافات الطلابية، حيث أكد الأستاذ يوسف الديب، وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة، على أهمية التعاون المجتمعي لمواجهة هذه التحديات. وفي سياق السياسات، شدد الدكتور محمد المغربي من معهد التخطيط القومي على ضرورة استقرار السياسة التعليمية وتعزيز اللامركزية في الإدارة، بينما أكدت الدكتورة هبة صالح من المعهد ذاته على أهمية المشاركة المجتمعية وقياس أثر السياسات التعليمية.
بناء الشخصية والهوية الوطنية
أكد الدكتور محمد ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، على دور الأنشطة المدرسية الثقافية والرياضية في بناء شخصية الطلاب، داعياً لتعزيز التعاون بين وزارات التربية والتعليم والثقافة والشباب والرياضة. كما شدد الدكتور محمد علي إبراهيم، المستشار الاقتصادي لرئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، على أهمية ترسيخ الهوية الوطنية وتطوير البنية التكنولوجية للمدارس لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية.
الاستثمار في البشر وتطوير التعليم الجامعي
سلط الدكتور سعيد الصباغ، رئيس المركز الإقليمي للدراسات والتدريب، الضوء على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الإدارية والتدريسية. ومن جانب التعليم العالي، أشار الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، إلى أهمية تطوير البنية التحتية للجامعات، وإعادة النظر في التوزيع الجغرافي لها خاصة في الصعيد، وربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل وتوظيف الذكاء الاصطناعي.
واختتم الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية للوافدين بوزارة التعليم العالي، بالتأكيد على أن تطوير المعلم ورفع كفاءته الرقمية والتربوية يعد ركيزة أساسية لضمان جودة المخرجات التعليمية وتعزيز مكانة مصر إقليمياً ودولياً.



