كتب: كريم همام
عقد ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر لقاءه الأسبوعي تحت عنوان "من نساء النبي: السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها"، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين، حيث تناول اللقاء السيرة العطرة لأم المؤمنين وأثر زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم على قومها.
أثر زواج السيدة جويرية على بني المصطلق
أوضح الدكتور صلاح عاشور، عميد كلية اللغة العربية السابق، أن السيدة جويرية بنت الحارث، ابنة سيد بني المصطلق، كانت شخصية بارزة ومؤثرة في السيرة النبوية. وأشار إلى أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها عقب غزوة بني المصطلق كان سبباً في تحرير قومها؛ إذ قام المسلمون بإعتاق جميع الأسرى من بني المصطلق بصفتهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أدى إلى دخول قومها في الإسلام بقوة.
مكانة السيدة جويرية وعبادتها
تناول اللقاء أيضاً الجانب التعبدي للسيدة جويرية، حيث تم استعراض حرصها الشديد على الذكر والعبادة، مستشهدين بما رواه الإمام مسلم حول تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لها كلمات عظيمة الأجر تجمع معاني كثيرة في ألفاظ يسيرة، مما يعكس مكانتها ومنزلتها عند النبي صلى الله عليه وسلم.
الرحمة النبوية ومواقف الثبات
من جانبه، استعرض الدكتور نادي عبد الله موقفاً يبرز الرحمة النبوية، حين عرض النبي صلى الله عليه وسلم على السيدة جويرية خيار الفداء بدلاً من الزواج، إلا أنها اختارت القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكدةً أنها لا تختار غيره. وأكد المشاركون أن سيرة السيدة جويرية تمثل نموذجاً للمرأة المسلمة في الثبات على الإيمان، وحسن الاختيار، والإقبال على الله تعالى.


