كتب: أحمد عبد السلام
استضاف المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بفرع البحر المتوسط والبحيرات الشمالية بالإسكندرية، برنامجًا تدريبيًا دوليًا متخصصًا حول الجوانب العلمية والتقنية لخطط الإدارة البيئية الإقليمية في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، مع التركيز بشكل خاص على المحيط الهندي.
تعاون دولي لبناء القدرات العلمية
نظم البرنامج من جانب السلطة الدولية لقاع البحار (ISA)، عبر مركز التدريب المشترك بين مصر والسلطة الدولية لقاع البحار (ISA-Egypt JTRC)، بالتعاون مع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد. وشهد البرنامج مشاركة 21 متدربًا يمثلون 12 دولة من قارتي إفريقيا وآسيا، شملت مصر، الكاميرون، الهند، إندونيسيا، كينيا، مدغشقر، ماليزيا، موريشيوس، نيجيريا، الصومال، تنزانيا، واليمن.
أهمية الإدارة البيئية الإقليمية
أكدت ليتيشيا كارفاليو، الأمين العام للسلطة الدولية لقاع البحار، خلال كلمتها عبر تقنية الفيديو كونفرانس، على ضرورة بناء القدرات العلمية والتقنية للدول النامية. وأوضحت أن اعتماد إجراء موحد لإعداد خطط الإدارة البيئية الإقليمية ومراجعتها يهدف إلى حماية النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي، وتحديد المناطق ذات الأهمية البيئية، ودعم اتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة البشرية والموارد المعدنية في أعماق البحار بناءً على الأدلة العلمية.
محاور التدريب والخبرات المتبادلة
تضمن البرنامج التدريبي محاضرات وجلسات علمية وتدريبات تطبيقية ركزت على أسس إعداد مراجعة خطط الإدارة البيئية، والخصائص البيئية والجيولوجية للمحيط الهندي، وآليات تحديد وتصميم شبكات المناطق ذات الأهمية البيئية الخاصة، بالإضافة إلى تطبيق مفاهيم التخطيط المكاني البحري وتبادل الخبرات بين المشاركين.
تعزيز مكانة المؤسسات العلمية المصرية
أشارت الدكتورة عبير أحمد منير، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، إلى أن البرنامج يمثل فرصة لتعزيز القدرات العلمية اللازمة لتطوير وتنفيذ خطط الإدارة البيئية، مؤكدة أن الإسكندرية تمثل بيئة مثالية لمناقشة قضايا حماية البيئة البحرية. ومن جانبه، أوضح الدكتور عمرو حمودة، مدير مركز التدريب المشترك، أن البرنامج يعكس الالتزام بتمكين الدول النامية من اكتساب المهارات اللازمة لحماية البيئة البحرية وتعزيز التعاون الإقليمي.
ومن المقرر أن تستضيف جمهورية موريشيوس في أبريل 2027 ورشة العمل المقبلة الخاصة بخطة الإدارة البيئية الإقليمية للمحيط الهندي، لتكملة المسار الدولي الذي يهدف لاستكمال الأعمال المتعلقة بالمحيط الهندي بحلول عام 2027.



