كتب: إسلام السقا
عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الأولى من حلقات المتابعات العلمية للعام الأكاديمي 2026/2027، تحت عنوان مستقبل الوظائف: قراءة تحليلية في التقارير الدولية والإقليمية. ناقشت الحلقة التحولات التي يشهدها سوق العمل العالمي وتأثير التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
تحولات سوق العمل العالمي بحلول عام 2030
أظهرت التحليلات المستندة إلى تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي توقعات بحدوث تحول هيكلي في سوق العمل، حيث يُتوقع استحداث نحو 170 مليون وظيفة عالمياً مقابل فقدان نحو 92 مليون وظيفة بحلول عام 2030، مما يحقق صافي زيادة قدرها 78 مليون وظيفة. ومن المتوقع تراجع الوظائف الروتينية والإدارية مع تنامي دور التكنولوجيا في إعادة توزيع المهام بين الإنسان والآلة.
تحديات فجوة المهارات والاحتياجات الجديدة
تمثل فجوة المهارات أحد أبرز التحديات أمام المؤسسات، حيث سيحتاج نحو 60% من العاملين عالمياً إلى تطوير أو تغيير مهاراتهم. وتتصدر قائمة المهارات الأساسية المطلوبة التفكير التحليلي، المرونة، القدرة على التكيف، والتفكير الإبداعي، بالإضافة إلى تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، الأمن السيبراني، والوعي التكنولوجي. وفي مصر، يُتوقع أن تشهد نحو 49% من المهارات تغيراً بحلول عام 2030.
سيناريوهات مستقبل التوظيف في ظل الذكاء الاصطناعي
استعرضت النقاشات أربعة سيناريوهات محتملة لمستقبل سوق العمل بناءً على سرعة التطور التكنولوجي ومستوى الجاهزية البشرية، وهي: سيناريو التقدم المتسارع الذي يعزز الإنتاجية، وسيناريو عصر الإزاحة الذي يشهد أتمتة واسعة، وسيناريو اقتصاد الشراكة الذكية الذي يدمج بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وأخيراً سيناريو التقدم المتعثر نتيجة فجوات الجاهزية.
الذكاء الاصطناعي وآفاق التوظيف في المنطقة العربية
تناولت الحلقة أيضاً تقارير خاصة بالمنطقة العربية لبحث تفاعل التطورات التكنولوجية مع هياكل الاقتصادات والخصائص الديموغرافية. وركزت المناقشات على كيفية تعزيز قدرة الدول العربية على اغتنام فرص الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطر الإحلال الوظيفي، مع التأكيد على ضرورة بناء القدرات البشرية وتطوير السياسات لمواجهة التحولات المقبلة.



