كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت مدينة نيويورك موجة واسعة من الاحتجاجات والتنديد السياسي والشعبي، إثر قيام عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بإطلاق النار على مهاجر وإصابته بجروح خطيرة في حي برونكس، وذلك أثناء تواجد طفله البالغ من العمر خمس سنوات في المقعد الخلفي للسيارة.
اشتباكات واحتجاجات في منطقة ماربل هيل
تجمهر نحو 300 متظاهر في منطقة ماربل هيل بالقرب من مستشفى ألين، حيث رفع المشاركون هتافات تطالب بإنهاء عمل الوكالة الفيدرالية وإخراج عناصرها من المدينة فوراً، مع ترديد شعارات مثل أخرجوا عناصر الهجرة من نيويورك الآن ولا عدالة لا سلام. وقد أسفرت هذه التجمعات عن اشتباكات ميدانية وعمليات دفع متبادلة واعتقالات في صفوف المحتجين قرب المستشفى الذي يتلقى فيه المصاب علاجه.
تفاصيل العملية من جانب وزارة الأمن الداخلي
أوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن أفراد الوكالة كانوا ينفذون عملية محددة الهدف لاعتقال أوسكار بيلغال، البالغ من العمر 28 عاماً، وهو مواطن من جمهورية الدومينيكان وصفته بأنه أجنبي مجرم مقيم بصورة غير قانونية ولديه سجل إدانات بالسرقة. وأشارت الوزارة إلى أن أحد العناصر أطلق النار خلال العملية، محملة سياسات مدن الملاذ الآمن المسؤولية عن الإفراج السابق عنه.
مطالبات سياسية بفتح تحقيق مستقل
أثارت الواقعة ردود فعل غاضبة من مسؤولين في ولاية نيويورك، حيث وصف عمدة المدينة زهران ممداني الحادثة بأنها غير مقبولة وخطيرة، مطالباً بوقف عمليات الوكالة. كما طالبت عضوة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز والمرشحة داريليزا أفيلا شوفالييه بإلغاء وكالة الهجرة والجمارك نهائياً. ومن جانبها، دعت حاكمة الولاية كاثي هوكول، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وعضو الكونغرس ريتشي توريس إلى فتح تحقيق مستقل وعاجل ونشر تسجيلات كاميرات الجسد لضمان المساءلة عن استخدام القوة المفرطة.
احتقان متزايد حول ملف الهجرة
تأتي هذه الحادثة في ظل حالة من الاحتقان السياسي في الولايات المتحدة، حيث تشير البيانات إلى أن عناصر الهجرة الفيدراليين أطلقوا النار على 21 شخصاً على الأقل، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة وتصعيد حملات الترحيل الجماعي.



